المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢2 - سرد الأقوال المتعددة في المسألة الواحدة دون ترجيح المؤلف رأياً من الآراء، وقد يرجح رأياً من الآراء، لكنه ترجيح على استحياء كالقول يعجبني أو أحب
إلى نفسي). وهذا يعود إلى تحرز كثير من الفقهاء من القطع في بصيغة الترجيح الصريح.
المسألة
3 - النقل الحرفي للمؤلفين اللاحقين عن المؤلفين السابقين حتى في العناوين، ومثال ذلك أن مؤلف منهج الطالبين، ومن قبله مؤلف المصنف نقلوا نقلاً حرفياً عن كتاب الجامع لابن بركة فيما يتعلق بالسنة النبوية (2). كما أن مؤلف قاموس الشريعة قد نقل ما في بيان الشرع حتى يخيل للقارئ أن كثيراً من أجزاء قاموس الشريعة ما هي إلا نسخ لكتاب بيان الشرع، ومن أمعن في كتاب بيان الشرع وجد أن كثيراً من محتواه منقول حرفياً من كتاب الجامع لابن بركة وجامع ابن جعفر ومن كتاب الأشياخ (3). ولعل من حسنات هذا النقل:
أ - حفظ محتوى كثير من الكتب المفقودة أو المحترقة.
ب – نص كثير من العلماء على أنهم نقلوا تلك الصفحات المطولة من كتاب كذا وكذا (4) وهذا مسلك حميد يجب أن يتبعه جميع مؤلفي الرسائل
الجامعية إن اضطروا إلى النقل الحرفي اعترافا بفضل الآخرين.
4 - شيوع كلمتي "رجع" و "من غيره" في عدد من كتب الفقه الإباضي المشرقي (2) وهذه الزيادات على الكتاب الأصلي من عمل النساخ، وكثيراً ما يحار المرء في معرفة الكتاب الأصلي للمؤلف خاصة إن لم ينص الناسخ على قول رجع أو ومن غيره، ومما يزيد الطين بلة أن هذه الزيادات تكون في صلب الكتاب من النساخ لديه إلمام بالفقه لذلك يدخل في الكتاب الذي ينسخه،
ويبدو أن عدداً
(1)
(2)
(3)
(2)
(0)
انظر على سبيل المثال:
الكدمي،
، المعتبر، 56/ 3 - 58، 08/ 30، 113/ 3 - 132.
الشقصي، منهج الطالبين، 75/ 1.
أبو بكر الكندي، المصنف، 39/ 1.
ابن بركة، كتاب الجامع، 16/ 1 - 17.
محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، 43/ 6، 85، 170. جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة، 217/ 11، 303 - 338.
انظر على سبيل المثال، بيان الشرع، 162/ 6، 188. قاموس الشريعة، 207/ 1، 210، 214.
220