المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المبحث الثالث: أماكن انتشار المذهب الإباضي

لم يكد ينتهي القرن الأول الهجري حتى غدا المذهب الإباضي منتشراً معظم البلاد الآسيوية والأفريقية - في حين أن عدداً من المذاهب الإسلامية لما تظهر بعد إلى الوجود - رغم ما تعرض له شيوخ الإباضية من المطاردة والتعذيب وهذا الانتشار يعود لأسباب عديدة نذكر منها:

1 - مجالس العلم التي خطط لها أبو عبيدة، وأحكمها أيما إحكام، إذ حرص أبو عبيدة على أن يستخلص من كل جهة من العالم الإسلامي ثلة من الرجال يدرسون عنده مبادئ الفكر الإسلامي الصحيح، ثم يعودون به إلى أقطارهم متبنين له وناشريه في بلدانهم.

فمن أشهر تلاميذه في البصرة: أبو غسان مخلد بن العمرد الغساني والمعتمر بن عمارة الهلالي، وعبد السلام بن عبد القدوس العراقي وغيرهم ومن تلامذته في اليمن طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي، وأبو أيوب وائل الحضرمي، وأبو المهاجر هاشم بن المهاجر الحضرمي وغيرهم كثير. ومن تلامذته في الحجاز: محمد بن مسلمة المدني، ومحمد بن حبيب المدني، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي وغيرهم.

ومن تلامذته في خراسان هلال بن عطية الخرساني، وهاشم بن عبد الله الخرساني، وحاتم بن منصور الخرساني، وغيرهم. ومن تلامذته في عُمان: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبو حمزة الشاري والجلندي بن مسعود، وغيرهم.

ومن تلامذته في شمال إفريقيا إسماعيل بن درار المفداسي، وعبد الرحمن بن رستم الفارسي، وأبو داود القبلي النفزاوي وآخرون.

ومن تلامذته في مصر: عبد الله بن عباد المصري، وعيسى بن علقمة، وآخرون وبفضل الإمام أصبحت الإباضية حركة إسلامية عالمية، وجميع الذين تخرجوا من سراديب البصرة كانوا فقهاء مجتهدين (1).

(1) المعرفة

تلامذته

جميع ودورهم الحضاري ينظر في كتاب مبارك الراشدي، الإمام أبو عبيدة التميمي

وفقهه / 266 - 268.