المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٦ه - إذا وردت كلمة (المسلمون) فهي قد تعني الإباضية في كثير من الأحيان ومثال ذلك ما ورد في كتاب الاستقامة (وأجمع المسلمون أن شهادة العدول من قومنا (أي من غير (الإباضية جائزة عليهم من بعضهم بعض) (1).
وكذلك في تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان إذ أبدل السالمي قول ابن خلدون (والخوارج بعمان كثيرة أبدلها بعبارة (يعني المسلمين) بها كثيرة (2).
وقد ترد كلمة (المسلمون) ويراد بها سائر المنتسبين إلى المذاهب الإسلامية ومثال ذلك ما ورد في منهج الطالبين وسئل محبوب هل بين المسلمين اختلاف في الحلال والحرام … ) (3).
4
- إذا وردت في كتبهم كلمة (أهل الخلاف) أو (المخالفون) (4) أو (قومنا) (5) فتعني غالباً اتباع المذاهب الإسلامية الأربعة.
-
- إذا وردت في كتبهم كلمتا (أهل القبلة) (6) أو (أهل الصلاة)) فتعني المسلمين المقرين بدين الإسلام وإن كانوا منتهكين لحرم الإسلام. إذا أطلقوا كلمة (كافر) على من زنى أو سرق أو شرب الخمر أو كذب أو افترى أو أتى أي معصية مع إقراره بتحريم تلك المعاصي، فإنهم يعنون بها كفر النعمة لا كفر الشرك (8) أو ما يسمى بالفسوق والعصيان. 6 - التقية: أي إظهار المرء بلسانه من المدح والثناء ما لا يعتقده في قلبه مخافة جور السلطان (9)، وأجاز الكندي قذف المسلم، والكذب عليه، وشرب الخمر وأكل الميتة، إن هدده طاغية بالقتل أو الضرب الشديد وغلب على ظن المستضعف أن ذلك الجبار منفذ لتهديده (10) (11).
أبو سعيد الكدمي 159/ 1. السالمي، تحفة الأعيان 6/ 1. الشقصي 122/ 1. الشقصي، منهج الطالبين 120،95/ 1. الكدمي، الاستقامة 159/ 1 الكدمي، المعتبر 15/ 1، 160.
مهنا البوسعيدي، لباب الآثار 176/ 14. أبو سعيد الكدمي، الاستقامة 213/ 1 حول التقية انظر المعتبر 212/ 1 - 217
محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع 123/ 6 - 138.
لا يجيز الإباضية قيام شخص بقتل آخر بناء على رغبة السلطان الجائر إذ ليس لذلك أن نفسه يحي بقتل غيره وأجاز بعضهم حرق أو تفريق مال الغير إن أجبره الطاغية على ذلك وهدده بالعذاب الشديد إن لم يفعل لكن اشترطوا عليه اعتقاد ضمان ما أتلفه انظر السالمي، مشارق الانوار 2 399 - 404. فلا يؤخذ بالتقية إلا في أحلك الظروف واشدها خطراً فمن هنا أجاز بعضهم الطلاق والعتاق بل والتلفظ بكلمة الكفر ما دام القلب مطمئنا بالإيمان وكم يضطر الإنسان اليوم لئن يتقي شر من له الحول والقوة ولم يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة فيضطر لئن يثني عليه ويبش في وجهه والقلب يلعنه.