المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

أ

-

إمامة الظهور: والمراد بها المرحلة التي يستطيع من خلالها المسلمون نصب إمام قادر على إنفاذ أحكام الشريعة، وإقامة الحدود وليس من قوة الله (1)،

يخشاها أو تعيقه عن القيام بأمر الله (1)، ويضربون لذلك مثلاً بإمامة الخلفاء الراشدين والجلندى بن مسعود (2).

ب - إمامة الدفاع: ويقصدون بها المرحلة التي يعلن خلالها الإباضية عن مبايعتهم لإمام يتصف بالمواصفات العسكرية، وذلك لرد العدوان الذي ويضربون لذلك مثلا بإمامة عبد الله

د

غشيهم أو يحاول احتلال بيضتهم

(4)

(4) '

بن وهب الراسبي إمامة الشراء: أي مبايعة الإمام على الموت أو النصر على ألا يقل عدد الشراة عن أربعين رجلاً ويضربون لذلك مثلاً بإمامة أبي بلال مرداس

بن حدير

(°)

إمامة الكتمان: أي مبايعة الإباضية في حالة عدم قدرتهم على الجهر بدعوتهم، أو مطاردة السلطة لهم لإمام يدبر أمورهم، ويرعى أحوالهم، حتى يتمكن إن واتته الظروف - من إعلان الثورة على حكومات الجور، ويضربون لذلك مثلاً بإمامة جابر بن زيد وإمامة أبي عبيدة

التميمي

(7)

(1) عوض خليفات النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال أفريقية/ 109. عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية / 150.

(2) أحمد الشماخي وسليمان الثلاتي، مقدمة التوحيد/ 71 - 74.

(3) يرى إباضية المشرق بأن إمام الدفاع ينقلب إمام ظهور إن انتصر تلقائياً بخلاف المغاربة الذين يرون أنه يصير إمام ظهور إلا إن أعادت الأمة انتخابه من جديد لإمامة الظهور.

لا

(4) يرى كثير من الإباضية أن الإمام عبد الله بن وهب الراسبي الذي بايعه أهل النهروان هو إمام دفاع. غير أن أحمد بن حمد الخليلي وأبا اسحاق أطفيش وغيرهما لا يرون هذا الرأي، بل يعتبرون الإمام الراسبي إمام ظهور لا إمام دفاع؛ ذلك أنه قد بويع على الظهور لا الدفاع خاصة وأن الأمة خلت من أي حاكم فسيدنا علي قد تم خلعه من قبل الحكمين، أما معاوية فهم لم يروه أصلاً أهلاً لقيادة الأمة فليس من إمام شرعي في ذلك الوقت إلا عبد الله بن وهب الراسبي انظر مقدمة التوحيد/72.

(0) الفكر السياسي عند الإباضية / 160 - 161 ومن مبادئ الشراة عدم العودة إلى ديارهم إلا لضرورة قصوى، وإن عادوا فعليهم قصر الصلاة؛ إذ موطنهم حيث رماحهم وسهامهم، وفي ساحات الوغى، وقمم الجبال وبطون الأودية، وعليهم ألا يركنوا إلى الراحة بل يفضوا مضاجع السلطة بضربات موجعة حتى لا يقر لها قرار كما لا يجوز لهم ترويع الآمنين أو إخافة المسالمين وليس لهم إهلاك الحرث والنسل. وأمرهم ينتهي بنجاتهم أو قتلهم علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ 95/ 1. عدون جهلن، الفكر السياسي عند الإباضية /164 - 165.

(3)

45