منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٤

المقدمة

إلا بضعة أجزاء، وهذا يجعلنا نفتقد مجموعة من المسائل الفقهية والأصولية المطروحة في تفسيره. على أنه ننبه إلى الحلقة المفقودة من تفسيره من سورة الفاتحة إلى حيث شُرع في التسجيل من أواخر

سورة الإسراء، مع العلم أنّ النصف الأوّل من القرآن يحوي القسط الأكبر من آيات الأحكام. ثانيا: صعوبة جمع المادة العلمية من الدرس الشفوي، لأنه يختلف عن التأليف من حيث ضبط المصطلحات، ومنهجية طرح الموضوع، إضافة إلى وعورة عملية تحويل كلام الشيخ إلى نص يعبّر عن

حقيقة مراده بدقة.

المصادر والمراجع

اعتمدت في هذه الدراسة على جملة من المصادر والمراجع المتعلّقة بالشيخ بيوض سواء من الجانب الفقهي أم من الجانب التاريخي من حياته، ولكني أسجل هنا أهمها:

- أما ما تعلّق بتراث الشيخ بيوض فقد اعتمدت أساسا على مؤلّفاته المنشورة، تتمثل أهمها فيما يلي: 1 - كتاب "فتاوى الإمام الشيخ بيوض" من إعداد وترتيب الأستاذ بكير بن محمد الشيخ بالحاج، الذي صدر في جزأين، حيث عمل الأستاذ على جمع ما تبقى من النسخ من فتاوى الشيخ، ورتبها حسب الأبواب الفقهية، مع التخريج للآيات والأحاديث، وشيء من التعليق في بعض الأحيان.

2 - تفسيره "في رحاب القرآن"، تحرير الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج، حيث ينشره الأستاذ تباعا في شوال من كلّ سنة هجرية، وقد اعتمدت على أوّل جزء منه لتفسير سورة الإسراء، إلى آخر ما طبع وهو الجزء العشرون لتفسير سورة الحجرات وق والذاريات، الذي نشر سنة 1432 هـ/2011 م.

3 - "روح الشريعة الإسلامية وواقع التشريع اليوم في العالم الإسلامي"، وهو بحث شارك به في الملتقى السابع للتعرف على الفكر الإسلامي، الذي أقيم في ولاية تيزي وزو شرق الجزائر العاصمة، وذلك في شهر جمادى الثانية 1393 هـ الموافق لـ يوليو 1973 م. وتناول الشيخ في هذا البحث قيمة التشريع الإسلامي، وهيمنته على غيره من الشرائع السماوية السابقة، كما تعرض لمسألة شمولية الدين، ومقاصدية أحكامه وصلاحيتها لكلّ زمان ومكان، وحثّ العلماء المجتهدين على مواكبة ركب التقدم الحضاري،

ومسيرة التطوّر البشري في كل المجالات، بالاجتهاد المستمر، والنظر المتواصل في النصوص الشرعية.

- ح -