منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢الخاتمة
- كان الشيخ بيوض يأخذ من الفقه ما يعالج به الواقع الاجتماعي، حيث اتخذه أداة لتحريك المجتمع به، بإصلاح الأوضاع السلوكية والفكرية فيما يتعلق بعبادة المسلم، إذ لم يكن يبحث في الفقه من أجل البحث فحسب، بل كان يبحث ويجتهد من أجل تحقيق مسألة مستجدة، أو الإجابة عن إشكال، أو
إصلاح وضع.
هذا، وإنه لا يزال تتصل بالموضوع جوانب جديرة بالبحث والدراسة، منها ما تعلّق بالفكر الفقهي عند الشيخ وعلاقته بالإصلاح، ونظرته إلى التشريع الإسلامي، وأخرى تتعلّق بالاجتهاد المقاصدي تنظيرا وتطبيقا، وإن كان البحث قد تعرّض إليها على نحو مقتضب، إلا أنها تحتاج إلى دراسة موسعة، لعلها تسهم في حل الإشكالات المعاصرة حول الاجتهاد والفتوى، ودعاوى التجديد في المنهج، ونداءات التفعيل في الواقع.
ورجائي في الختام أنّي أبرزت جانبا من المكانة العلمية لهذه الشخصية، ودورها الفقهي في المدرسة الإباضية، وإسهاماتها في منظومة الفقه الإسلامي وأصوله بعامة، كما أرجو أن هذا البحث في تصحيح بعض التصوّرات، وتصويب بعض النظرات. وأملي أنّي أسهمت بهذا العمل العلمي في خدمة هذا
يسهم
الدين، وتحقيق العزّة له والتمكين، وكذا السعي لتوحيد كلمة المسلمين، ونبذ الخلاف والتعصب المشين.
والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل
والحمد لله رب العالمين
(282)