منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفصل الأول:
الشيخ بيوض، عصره وحياته
الدين في الواقع، وتطويع حياة الناس بها؛ ذلك أنّ عمليّة التغيير والتفعيل تحتاج إلى قدر من الفهم الرصين للمراد الإلهي، وفهم مواز للمجتمع الذي يراد تغييره وإصلاح شأنه» (1).
ثامنا: الشروط الخلقية وتتعلّق بحال المجتهد وسلوكه وأخلاقه حيث يمكن إجمالها في شرط
"العدالة"؛ وذلك بأن يكون تقيا نقيّا، مرضيّ السيرة، مستقيم السلوك (2)، إلا أنها لا تتوقف عليها ملكة
الاجتهاد، وإنّما هي شرط لقبول الفتوى
(3)
على أنّ الغزالي نبّه إلى أنّ هذه الشروط إنّما تتعلّق بالمجتهد المطلق، وهي أخفٌ بمَنْ هو دونه في
المرتبة، خاصة مع القول بتجزؤ الاجتهاد
(4)
إذا كانت هذه هي جملة شروط الاجتهاد عند الأصوليين، والعلوم التي يجب أن يرسخ فيها المجتهد،
فما مدى تمكن الشيخ بيوض من هذه العلوم؟
ب مؤهلات الشيخ بيوض العلمية:
من خلال الرصد العام لمسيرة الشيخ بيوض العلميّة، حاولت بيان الكتب التي تكوّن فيها دراسة وتدريسا، وتوزيعها على حسب فنون العلم؛ قصد إبراز مجالات التكوين الشرعي عنده، ومؤهلاته لبلوغ
درجة الاجتهاد.
1 - الكتب التي درسها في فترة التعلّم:
المرحلة الأولى معهد الشيخ الحاج إبراهيم الابريكي من 1908 إلى 1913 م
نوع العلم
عنوان الكتاب
القرآن الكريم حفظ القرآن كاملا
العقيدة الإباضية متن العقيدة لإسماعيل الجيطالي
الفقه الإباضي
"تلقين الصبيان " للسالمي - "جامع الوضع والحاشية" للشيخ اطفيش -
(1) قطب سانو: أدوات النظر الاجتهادي، ص 92.
(2) ينظر: نادية: الاجتهاد والتقليد، ص 93 - 95
(3) ينظر: الغزالي: المستصفى، 2/ 383. القرضاوي: الاجتهاد، ص 49. نادية: المرجع نفسه، ص 93 - 94.
(4) ينظر: الغزالي: المصدر نفسه، 2/ 389.
(5) ينظر دبوز أعلام الإصلاح، 114/ 2 - 117، 119.
(55)