منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل الأول:

الشيخ بيوض، عصره وحياته

- في 19 أفريل 1962 م عُيّن عضوا في الهيئة التنفيذية المؤقتة، وكان مسؤولا عن قسم التربية

والشؤون الثقافية (1).

ب. على الصعيد الخارجي:

أما على المستوى الخارجي، فقد كان مهتما بهموم الأمة الإسلامية، حاضرا في قضاياها؛ فمن أعماله

(2).

أنه كان عضوا في لجنة إغاثة فلسطين، كما كان مِنْ بين الأربعة الممضين على برقيات التأييد ورسائله باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية لقضية فلسطين في الجامعة العربية، عام 1948 م (3).

يلاحظ مما سبق تميُّز أعمال الشيخ بيوض الميدانية بالتنوّع في الموضوع، والثراء في الإنجاز، وهذا دليل على اتساع قاعدة العمل الإصلاحي عنده، وشموليته من ناحية أخرى، ولا شكّ أنّ هذا التنوّع سيترك أثرا في شخصيته، ويعطي له تراكما معرفيا هاما، ويمده بتجربة واقعية في كيفية النهوض بالأمة في مختلف المجالات، وكذا فقها عميقًا بالواقع في شتى نواحيه، الأمر الذي يكسبه خبرةً في تناول قضايا المجتمع من جانبها الشرعي إفتاء وقضاء. كما يمكن اعتبار هذه الجهود نموذجا حيا للعالم العامل، والمفتي

الفقيه بواقعه، والحاضر في قضايا أمته.

المطلب الثاني: آثاره ومؤلفاته:

يمكن أن نشير إلى أنّ الشّيخ بيوض لم يكن من الذين يهوون الجلوس للكتابة والتأليف، فكان لا يحرر رسالة ولا يدوّن كتابا إلا إذا دفع إلى ذلك دفعا (4)؛ نظرا لانشغاله الكبير بقضايا الإصلاح، وكثرة المسؤوليات الاجتماعية الملقاة على عاتقه). كما يبدو أنّ الشيخ كان أميل إلى العمل الميداني المباشر كالتدريس والوعظ والخطابة منه إلى التأليف والكتابة، وكان يرى ذلك أنجع وسيلة، وأقوى أسلوب

(1) ينظر: أبو اليقظان: ملحق السير، 411/ 2. النوري: المصدر نفسه، 4/ 93. (2) الثلاثة الآخرون هم الشيخ البشير الإبراهيمي رئيس اللجنة الشيخ الطيب العقبي فرحات عباس. ينظر: العسلي بسام: عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية، ط.2، دار النفائس، بيروت، 1403 هـ / 1983 م، ص 150 - 151.

(3) ينظر: ناصر الشيخ بيوض مصلحا، ص 53.

(4) وهو الملاحظ من خلال تراثه المكتوب، فقد كانت تحركه إلى التأليف القضايا والأحداث الواقعة، خاصة إذا كانت تتعلّق بأفكاره الإصلاحية، فإذا راسله أحد معارضيه مناقشا حول مسألة فقهية أو سياسية حرّر لأجلها رسالة مطوّلة، مثال ذلك: رسالة الصوم والإفطار بخبر التلفون، مراسالاته مع الشيخ سليمان باشا الباروني، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، وكذا مقالاته حول الوحدة العربية في جريدة الأمة، ينظر الأعداد: 156 157 158، 159، 160، 161). (5) ينظر: ناصر: الشيخ بيوض مصلحا، ص 86.

(69)