منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٧٢الفصل الأول:
الشيخ بيوض، عصره وحياته
الصوت .. الخ. وقد اعتمد في تحقيق هذه المسائل على أمهات كتب الفقه والأصول والحديث عند الإباضية
وغيرهم من المذاهب، وقد بلغ عدد هذه المصادر حوالي خمسين عنوانا.
وعن أهمية هذه الرسالة، ومدى إبرازها لمكانة الشيخ بيوض العلميّة يقول الشيخ عبد الرحمن بكلي: «فقد ضمنها الحجج المقنعة، التي اعتمدها في إصدار فتواه، وألمّ بأطراف الموضوع، إلمامة أظهرت
مقدرته العلمية، ومهارته في تطبيق النصوص على القضايا، بحيث لو أتيح له النشر لكانت فيما أرى فتحا جديدا في باب التأليف «بميزاب))
ام.
2 - فتاوى الشباب، جريدة الشباب، ع 299، 31 مارس 1939 م
3 - فتاوى الشباب، جريدة الشباب، ع 300، 06 أفريل 1939 م.
وتتوفّر أعداد هذه الجريدة لدى جمعية التراث بالقرارة.
4 جواب على رسالة الشيخ سليمان باشا الباروني (4) حول مسألتي صلاة السفر، والقراءة بالأجرة على الميت، مؤرّخ في: 18 جمادى الأولى 1354 هـ / 19 أوت 1935 م. قال عنها الشيخ أبو اليقظان منوها بموهبة الشيخ بيوض في التأليف: حضرة الأخ الجليل النابغة الشيخ بيوض ( … ) وردني كتابك الكريم رفقا بتلك الرسالة الجليلة، الغزيرة المادّة، الطافحة الفوائد الرائعة البلاغة ( … )، والله أنت من بليغ على منضدة الكتابة بقدر ما أنت ساحر على منصة الخطابة، فبينما الناس في سكرتهم من خمر بيانك حتى ينسوا أنك كاتب، إذا بهم ينتشون بِسُلافة كتابتك حتّى ينسوا أنك خطيب، ولقد جمع الله فيك الصفتين، وخصك بالفضيلتين، فنهنيك وأنفسنا وأمتنا بك» (3).
مرو
5 - جواب على رسالة الشيخ سليمان باشا الباروني حول مسألة الصوم والإفطار بخبر التلفون،
(1) مسيرة الإصلاح، ص 135.
(2) سليمان بن عبد الله الباروني باشا (و: 1287 هـ / 1870 م - ت: 1359 هـ/ 1940 م): عالم مجاهد، وزعيم سياسي، من أعلام جبل نفوسة بليبيا. درس بجامع الزيتونة، ثمَّ بالأزهر، كما درس بمعهد الشيخ اطفيش حارب الإستعمار الإيطالي، وسعى لتوحيد أهالي ليبيا لمواجهة الغزو له مراسلات عديدة إلى رؤساء وملوك العالم، والهيئات العالمية. تولّى عدة مناصب منها: رئيس الجمهورية الليبية سنة 1313 هـ/ 1918 م، أو عضو مجلسها الشرعي، رئيس وزراء دولة عُمان. من أعماله الثقافية: إنشاء جريدة «الباروني باسطنبول، تأسيسه المطبعة الأزهار البارونية بالقاهرة، له كتاب «تعليقات على سلم العامة والمبتدئين»، و «الأزهار الرياضية في أيمة وملوك الإباضية»، له ديوان شعر. توفي بالهند ودفن فيها. (ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 206/ 2). (3) تعليق الشيخ أبي اليقظان على رسالة الشيخ بيوض إلى الشيخ سليمان الباروني (نسخة مصوّرة لدى الباحث).
﴿72﴾