منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل الأول:
الشيخ بيوض، عصره وحياته
أفواج من جِرْبَة بتونس، ومن جبل نَفُوسَة بليبيا، ومن دولة عُمان، وتتلمذوا على يد الشيخ بيوض، وغيره
من أساتذة المعهد (1)
وبالنظر إلى هذا النتاج البشري الهام الذي خلّفه الشيخ بيوض؛ فإنّه يصدق فيه قول تلميذه حمو فخار: لعلّ أصدق وصف يمتاز به المحتفل به الشيخ بيوض - رحمه الله ـ أنه صانع الرجال، ومرتي الأجيال، وحسبه أن يكون كذلك، ولا يزيد على ذلك.
أعلمت أشرف أو أجلّ من الذي *** يبني وينشئ أنفسا وعقول (2) (3). (2))
ثانيا: التراث الفقهي للشيخ بيوض:
ترك الشيخ بيوض تراثا فكريا متنوعا، حاول بعض الباحثين استقصاءه، وذلك مثل ما قام به
(4)
الدكتور محمد ناصر بوحجام من إعداد بيبليوغرافيا عامة حول الشيخ إبراهيم بيوض، وكذا عمل
(5)
الدكتور محمد صالح ناصر، حيث جمعها في ملحق كتابه "الشيخ بيوض مصلحا وزعيما. واكتفاء بهذه الجهود السابقة، ونظرا لزاوية الدراسة في هذه الشخصية؛ حاولت الاقتصار على ذكر مؤلّفات الشيخ الفقهية وحصرها، إبراز ا لنتاجه العلمي في علم الفقه والأصول، ولجهوده المبذولة في هذا المجال.
• المخطوطات:
1 - رسالة في الصوم والإفطار بخبر التلفون: وهي رسالة بديعة ألفها خلال سنة 1932 م، يبلغ حجمها 258 صفحة، وتوجد في مكتبة الشيخ بيوض بالقرارة. موضوعها الأساس هو الاحتجاج لصحة العمل بخبر التلفون في الصوم والإفطار، والردّ على أدلة المنكرين، وهو الدافع الرئيس لتحرير هذه الرسالة. كما قد ضمنها مسائل فقهيّة أخرى متعلّقة بالموضوع منها: التصديق في الديانات حجّة، غلبة الظنّ حجة موجبة للعمل، أحكام الشهادة برؤية الهلال تحقيق الفرق بين الشهادة والرواية، العمل بشهادة
ديوان «همسات وصرخات، وديوان جمر ورماد». ينظر: محمد ناصر الشعر الجزائري الحديث، ص 676). (1) ينظر: دبوز نهضة الجزائر، 3/ 148.
(2) البيت للشاعر أحمد شوقي في قصيدة مطلعها: قم للمعلم وفه التبجيلا * كاد المعلم أن يكون رسولا (أحمد شوقي: الأعمال الشعرية الكاملة، 180/ 1).
(3) حمو: فخار كان حديثا حسنا، ص 64 - 65.
(4) ينظر نسخة من هذا العمل في مكتبة جمعية الشيخ أبي إسحاق اطفيش لخدمة التراث، غرداية، رقم: 78. (5) ينظر: ناصر الشيخ بيوض مصلحا، ص 365 - 371.
(71)