منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الفصل الأول:

الشيخ بيوض، عصره وحياته

وهذه الأرقام تفيدنا فيما يلي:

- إن تنوّع جمهور المستفتين لدى الشيخ بيوض يسفر عن مكانته العلمية؛ إذ لم يكن مرجعا في الفتوى

عند إباضية الجزائر فحسب، بل عند إباضية العالم الإسلامي أينما وجدوا (عُمان، ليبيا، تونس).

- اختلف المستفتون من حيث الانتماء المذهبي إلى إباضية ومالكية، وهذا يدلّ على انفتاحه على الآخر، وعدم انغلاقه تحت إطار المذهبية، وتبوئه مكانة عالية في قلوب كل الجزائريين، حتى غدا من مراجع الفتوى في القطر الجزائري لا في وادي مزاب فقط.

- ومما يدل على تمكّن الشيخ في الاجتهاد والفتوى، توجّه طائفة من المشايخ والمثقفين إليه بغرض

الاستفتاء، منهم: الشيخ حمو فخار والشيخ علي يحيى معمّر، والدكتور عمرو خليفة النامي)، ورئيس

(2).

المجلس الإسلامي الأعلى العبّاس بن الشيخ الحسين، وغيرهم.

القصائد

(1) عمرو خليفة النامي (1358 هـ/ 1939 م- ت؟): من علماء قرية نالوت بجبل نفوسة، انتقل بين مختلف مراحل التعليم، والتحق بجامعة بنغازي، ثم أتم دراساته العليا في مصر، وبعدها في جامعة كمبردج ببريطانيا، وحصل فيها على درجة الدكتوراه من أهم مشايخه الذين تأثر بهم: الشيخ علي يحي معمّر. ترك أعمالا علميّة عديدة، بين تأليف وتحقيق للتراث الإباضي، من مؤلفاته: «دراسات عن الإباضية»، «ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية»، له مجموعة من الشعرية. ومن الكتب التي حققها: «قناطر الخيرات: قنطرتي العلم والإيمان»، «أجوبة ابن خلفون»، «أجوبة علماء فزان». عاش حياته بين اضطهاد وإبعاد وزج في السجون، وفي سنة 1981 اعتقل، وانقطعت أخباره منذ سنة 1986 م. (ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 2/ 323).

(2) العباس بن الشيخ الحسين (1912 - 1989 م): من علماء الجزائر، وأحد قادة جمعية العلماء المسلمين، درس بمسقط رأسه، ثم التحق بجامع القرويين بفاس، كان أحد الفاعلين في الحركة الإصلاحية، وكان له نشاط بارز في جمعية العلماء المسلمين، مثل الثورة الجزائرية في بلدان المشرق العربي، وبعد الاستقلال عيّن رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى، ثم إماما لمسجد باريس (ينظر: محمد فضلاء من أعلام الإصلاح (712)

(80)