إلياذة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١١٠وأفلت مِن قَفَصِ الإيهام شباب أصيل، وفي الدمام شَبَابٌ تطهر فيه الضمير، فأعرض عن شُبُهَاتِ الطَّعَامُ وأشرب من نبيع إسلامه وفلسفة الدين، روح النظام م يتنكر لا محاده وأجداده الخالدين العظام ولم يك بالتبعيات يفرى ويجري وراء الصحاب الجهام لا بالمذاهب يُغرى فسترى بَحْسِ عقيدته كالسَّوَام ولم تختطفه مراهقة ثقافيةٌ صَلَ عنها الفطام ولم تجد فيه معاول هَدْمٍ يُصَوبَها دَارِسُ الانهزام ولم يتأقلم بيسرى ولمى وإسلامه بين ذاك قوام شباب عليه مشاط الرجا فمنكم، ومنين عليه السلام
شغلنا الورى، وملانا الدنا
شعر ترتله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر
(1) السحاب الجهام: السحاب الذى لا يمطر ومنه قول الشاعر: وفي الناس اخياف، جهام وماطر: وناب، ومضاء، وباز، وابغث (2) المذاهب المستوردة والتي تخلى عنها أو عن جلها اصحابها لظهور تناقضها مع الواقع (3) المراهقة الثقافية، كناية عن الطيش الذهني والترف الفكرى والسطحية وعدم الغوص والتعمق في استجلاء الحقيقة - (4) حارس الانهزام كناية عن بعض المدرسين الدكاترة رغما عنهم أولئك الذين ينشرون الضلالات والافكار الانهزامية المنحرفة في عقول الاغرار (5) لم يتساثر بالشيوعية ولا بالمراسمالية وكان الاسلام بين ذلك
قواما
109