إلياذة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦15
من
، ها
شي
تعيد إليه اعتباره كاملا، الذي الأفاقة - أن تفقده إياه، ظلماً وعدواناً، وتزييفا
وتخليد ذكراها، وكافح هو أيضا وعانى أجلها
ومنها
أرادت بعض تلك الرعائف
للتاريخ
پرسم
الأمة
فها هو المجلس الشعبي الوطني، بتوحيه من الرئيس المجاهد الشاذلي بن حديد، نهانيا نشيد الثورة: «قسماً بالتازلات الماحقات» … الذي صاغه مفدي وصبغه بصبغة كل ما سبق، صبغة الله ـ ومن أحسن من الله صبغة؟ ـ ونفخ فيه من روحه، روح الجزائرية، وهو في زنزانة مظلمة باردة بسجن السركاجي: سجن «برباروس»، الذي كان يعرفه مفدي منذ الثلاثينات، وعرفه قبله وبعده، كم من جزائري وجزائرية، وأعدم فيه أكثر من بطل من أبناء هذه البلاد رمز البطولة
وها هي
الاذاعة الوطنية تبث الستمائة والعشرة أبيات التي سجلتها هي والتلفزة من الإلياذة حين إلقائها بصوته الجهوري، وكأنه واقف أمامنا الآن في منصة قصر الأمم، ذلك الصوت النابض بالحياة، صوت من جبالنا، وفداء الجزائر، واعصفي يا رياح، وقسما وصوت الإلياذة، التي هي جوف الفرا، وجمع الجوامع، ونشيد الأناشيد!
وها هي هذه الإلياذة الجزائرية العربية الإسلامية العالمية يعاد نشرها مرارا وبصور مختلفة: فتصدرها وزارة الثقافة والسياحة في ثلاث اسطوانات كبيرة، ويصدرها حزب جبهة التحرير الوطني - وريث وامتداد ومكمل جبهة التحرير الوطني، التي مجدها وخلدها مفدي في اللهب المقدس والإلياذة بواسطة ودادية الجزائريين في أوروبا في ست لوحات (كاسيطات (بالعربية وفي ست أخرى بالفرنسية، وها هي وزارة التربية تعيد طبعها وتوزيعها على المدارس وتلزم تدريسها، وها هي وزارة الشؤون الدينية تعيد طبعها، وهي مفدي نظمها، ثم طبعتها، ونشرتها، وتستمر في ذلك، خدمة للأدب الجزائري، العربي، العالمي، والروح الوطنية، وتاريخ الجزائر، وتاريخ الأمة الإسلامية عموما!
التي
طلبت من
ثم ها المؤسسة الوطنية للكتاب تصدرها بدورها في هذه الطبعة الأنيقة، الجميلة
هي
في شكلها، لموافقة مضمونها، مع رسوم رمزية تبرز مغزى بعض المقطوعات المتصلة وثيق
الاتصال ببعض الأحداث الرئيسية من تاريخنا
والمؤسسة الوطنية للكتاب، بصفتها المؤسسة الأولى من نوعها في البلاد، ستضمن
6
لا شك، أجمل طبعة للإلياذة، وأكبر توزيع لها، حتى في الخارج، أي ستوصلها إلى كل مكان! نداء مدوياً له صداه باسم الجزائر عبر الزمان والمكان!
والإلياذة تستحق كل هذا وأكثر. فهي إلياذة الجزائر، أي أجمل وأكمل صياغة لتاريخها، بآلامها وآمالها، بانتكاساتها وانتصاراتها، كما هي وظيفة التاريخ لأية أمة من الأمم،