إلياذة الجزائر مفدي زكرياء

إلياذة الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧

إذ هو

هو

كالعقل

عقلها، كما كان يقول الفيلسوف الألماني شوبنهاور: «التاريخ للأمم للأفراد» (4)، إذ أنه هو مرشدها ودليلها، وخلاصة تجاربها، وسجل مجدها ووجودها، بين الأمم، بتأكيده عناصر الشخصية ومكونات الداتية والأصالة لديها، وإعطائها وجهاً بارز السمات، واضح المعالم والتقاسيم، ووجودا متميزا هو عنوانها، وبه تعرف وتنادي

كأمة

في المحافل

فالتاريخ هو

الأهم، والبداية والنهاية، وبيت القصيد، والزبدة من كل ثقاقة، ليس فقط للتعريف بالأنجاد والأمجاد (5)، وليس فقط لاستخلاص التجارب، ولكن أيضا لغرس الاعتداد بالنفس، وتعميق الوعي بالذات، وتوطيد الاعتزار بالوطن.

وليس هذا

من

باب التغني بالماضي والاكتفاء بما تركه لنا الأجداد، بقدر ما هي

مع

من

تجارب

عملية إبراز الأسس الأصيلة للبناء عليها في انطلاقتنا الجديدة، الاستفادة الأزمنة، وبأخذ ضرورات عصرنا بالاعتبار

الأمم في

جميع

الله

هذا هو مغزى إلياذة الجزائر، وهذه هي الإلياذة الخالدة، وشهادة ميلادها، ورحم الله زكرياء، مفدي الفدائي، شاعر الفداء، ورحم جميع شهدائنا وأبطالنا عبر العصور، وفي مختلف الأصقاع والربوع.

الجزائر في السابع من رمضان المكرم 1407 هـ. (05 مايو 1987 م):

مولود قاسم نايت بلقاسم

arthur Schopenhauer: Aphorismen ;

(4)

«Was die Vernunft dem Individum، das ist die Geschichte dem menschlichen Geschlechte».

:

هي

والديمومة، والدوام لله

جانب الجمال (الطبيعي (من الإلياذة، والأتحاد هو قسم الحلال، أي التاريخ الأنجاد

(5)

16

١٧ / ١٢٢