بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذه السنين يعقدون للأئمة والنباهنة ملوك في شئ من البلدان والأئمة في بلدان أخرى والله أعلم" (1)

وهكذا فإن هذه الفترة التي خلت من وجود إمام في عمان لم تجد لها مكانا في ذاكرة التاريخ العماني، باستثناء بعض الأحداث الهامة الخطيرة التي تخللتها والتي فرضت نفسها على أولئك الكتاب كالكوارث الطبيعية المدمرة والحروب الأهلية التي أهلكت الحرث والنسل، أو الغزوات الخارجية التي تعرضت لها البلاد بين حين وآخر. ومن هذه الإشارات المتباعدة غير المترابطة التي نصادفها عن عهد بني نبهان استطعنا أن نلقي الضوء على ذلك العهد.

وعندما اهتم سلاطين دولة آل بوسعيد وبصفة خاصة السلطان سعيد بن سلطان في أواخر القرن الثالث عشر للهجرة، التاسع عشر للميلاد، بتدوين التاريخ العماني اصطدم المؤرخون العمانيون بندرة المعلومات المتوفرة لديهم عن بني نبهان، وكما أشار الأزكوي من قبل.

علل ابن رزيق ذلك بقوله: "ومن الصعوبة ذكر ملوكهم بالتفصيل وذلك لكثرتهم فكل واحد منهم هو في الشان والسلطان"

(n.

وإذا كان هذا هو شأن ابن رزيق فما بالنا بالذين أخذوا ونقلوا عنه. وان ما نقلة فاروق عمر عن ولكسون لدليل واضح على عدم وضوح الرؤية والمعرفة اليقينية بتاريخ بني نبهان عند هؤلاء الباحثين من ذلك ما يقوله فاروق عمر ليس ذلك بغريب فهؤلاء النباهنة ليسوا إباضية وملوكهم من "الجبابرة" لا يشير إليهم مؤرخو عمان الإباضية من القرون التالية. ويرى الدكتور ولكنسون أنه لابد وقد ظهر بين النبهانة أنفسهم من أرخ لهم ونجد صدى ذلك في بعض روايات السالمي عن تلك الفترة) (3)

(1) الأزكوى، سرحان بن سعيد: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. تحقيق عبد المجيد حسيب القيس ص 72 و 74.

(2) ابن رزيق، حميد بن محمد: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين ص 250. (3) فاروق عمر: مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني ص 24 وص 50 - 52 وص 124 - 125.

-00 -