بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩

مقدمة البحث

يلاحظ المشتغلون بالتاريخ الإسلامي أن أصحاب الموسوعات التاريخية الذين عالجوا تاريخ الدولتين الأموية والعباسية بالتفصيل لم يعطوا العلاقات بين هاتين الدولتين من ناحية وعمان من ناحية أخرى حقها على

العناية والاهتمام.

أما الذين دونوا التاريخ العماني ومعظمهم من العمانيين أنفسهم فكان المفروض أن يتبعوا منهجاً أكثر توسعاً وتفصيلاً في علاجهم لتاريخ عمان لكن يبدو أن هدفهم الأساسي لم يكن تدوين أحداث التاريخ بقدر ما كان رغبتهم في تدوين سير العلماء والأئمة الذين تمت مبايعتهم في عمان ومن خلال ذلك تطرقوا إلى ذكر تواريخ مبايعة الأئمة ووفياتهم، ووفيات العلماء. أما الأحداث الهامة التي جرت في عهدهم والمشاكل التي واجهتهم وسبل حلها فقد جاء ذكرها في سياق كلامهم.

ولذا عنوا في كتابتهم للتاريخ بالمنازعات والخلافات والمصادمات أكثر من سواها. ولما كانت غالبية هؤلاء الكتاب من العلماء الفقهاء الموالين للأئمة، فإنهم لم يعنوا بسير من تولي حكم عمان من غير أولئك الأئمة، حيث اعتبروهم جبابرة وطغاة لا تستحق عصورهم التدوين والتسجيل وتنطبق هذه الصفة على بني نبهان لأنهم كانوا ملوكاً وليسوا أئمة ولذا وصفوهم بالطغاة والجبابرة، حتى وإن كانوا إباضية على نفس المذهب مما ترتب علية إهمال تاريخهم وعدم تسجيله. ولا أدل على هذا التجاهل لتاريخ بني نبهان مما ذكره الأزكوي:

"فهذه مايتا سنة وبضع لم أجد فيهن تاريخاً لأحد من الأئمة، فالله أعلم أنها كانت سنين فترة عقد الإمامة أو غاب معروفة أسمائهم عنا "وأصناف" فلعلها كانت هذه السنون التي بين محمد بن خنبش ومالك بن الحوارى سنين ملك النباهنة ولعل ملكهم كان يزيد على خمس مائة سنة إلا أنه كان فيما بعد

-0 -