بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٩

تمهد الأرض ويزال ما بها من أحجار وشجيرات وحشائش ضارة ثم تحرث الأرض بالمحراث (289) الذي يجره الحيوان وغالباً ما يكون في عمان الثور، ثم تسوى هذه الأرض بعد حرثها وتقسم إلى جداول وأحواض وسواق (290) بواسطة آلة حديدية طويلة وعريضة بعض الشيء مثقوبة من طرفيها، ويربط بكل طرف حبل يمسك به، رجل، فيقوم الرجلان بتقسيم الأرض وتسمى هذه الآلة المقراز، والعملية "القرازة"، ثم تحفر حفر تسمى الجور بأبعاد (50×50×50 سم ذراع واحد طولاً وذراع عرضاً وذراع عمقاً، وإذا كانت تربة هذه الأرض غير جيدة التربة، يستحسن زيادة أبعادها، وتوضع بها كمية من الطمي الجيد ثم تغرس بها فسائل النخل. وتكون المسافة بين الفسيلة والأخرى مقدار أربعة عشر ذراعاً "ستة أمتار"، هذا وعدد النخيل يختلف من منطقة لأخرى، حسب خصوبة الأرض ووفرة المياه، ففي الأرض الخصبة تكون النخلة أقوى، ولذلك يتراوح عدد النخيل في الفدان الواحد في عمان الداخل بين سبعين إلى مائة وستين نخلة وبمعدل مائة وعشرين نخلة، بينما يرتفع العدد في ساحل الباطنة إلى مائتي نخلة في الفدان (292).

هذا ويستفاد من مساحة الأراضي الفاضية بين أشجار النخيل بزراعة الخضر والبقوليات والمحاصيل الحقلية الأخرى والعلف الحيواني، ذلك لمدة تصل إلى سبع سنوات، لكي تستفيد النخيل من الحراثة المتكررة والأسمدة التي تضاف لهذه المحاصيل، وبعد أن تنمو أشجار النخل وترتفع يغرس إلى

(289) المحراث: آلة خشبية مربوطة بحبال بالويج الذي يوضع على سنام الثور، وبأسفل هذه الآلة قطعة حديدية مدببة لشق الأرض، فتعزق الأرض في خطوط طولية، ثم تعزق في خطوط عرضية وبذلك يتم حرثها. تعرف الأحواض المذكورة محليا بالجلب (جمع) مفردها جلبة والجدول "دك" مفرد جمعها جداول "دكوك" انظر السالمي عبد الله بن حميد جوهر النظام جـ 3 ص 429 حيث يقول:

(290)

فالجدول

الوعب

على

وذلك

يسم الوعب

السواقي أو غيرها

دك

عرف

من بعضنا

كل وعب لننفى

باقي

الشكا

(291) الفدان (مفرد) تجمع أفدنه ويساوي الفدان أربعمائة قصبة مربعة "سريانية" المنجد في اللغة

والأعلام.

(292) نخيل التمور، نشرة إرشادية 1982 ص 20.

-000 -