بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٢بعد إتمام عملية التلقيح والإخصاب، ويكبر حجم الثمار، والتالي حجم العذوق، فإذا تركت كما هي فإنها ستتكدس بين السعف مما يعرضها للتلف بتأثير الأشواك، وهنا يتدخل الفلاح فيقوم بتدليتها بين السعف "تسمى الزور" بصورة مرتبة وحرة معرضة للضوء والهواء لتأخذ الحجم واللون الطبيعيين عند النضج، فيوضع العذق الواحد حسب حجمه على سعفه واحدة اثنتين، ويربطه برباط مصنوع من ليف النخيل على تلك السعف المحمول عليها حتى لا يتدلى كثيراً مما يؤدي إلى انكساره عندما يكبر حجمه ويثقل وزنه. وأن تكون العذوق في النخلة الواحدة على مستوى واحد تسمى الحدرة (298)
جنى الثمار "حصاد" أو جمع المحصول":
قال تعالى والنخل باسقان لها طلع نضيد رزقا للعباد () 299). يبدأ جني ثمار النخيل في عمان ابتداء من شهر إبريل للأصناف المبكرة ويستمر لمدة سبعة أشهر تقريباً أي حتى شهر أكتوبر للأصناف المتأخرة. ومن المعلوم أن عملية جني الثمار تأتي على فترات متعاقبة، حيث أن كل مجموعة من أصناف النخيل يحين وقت جنيها في وقت واحد، ويستمر لفترة ثم يحين موعد جنى ثمار مجموعة أصناف أخرى وهكذا طيلة الأشهر السبعة الآنفة الذكر، هذا وتتوقف فترة جني الثمار واستمرارها على الظروف الجوية وصنف النخلة والكيفية التي يستهلك فيها المزارع لهذا الصنف من الثمار فمنها ما يستهلكه بسراً، ومنها رطباً وتمراً، وصنف ثالث تمراً فقط، وصنف رابع طعاماً للحيوانات فقط حيث لا يصلح للإنسان، وتتم عملية الجني بتسلق شجرة النخيل مباشرة ما دامت النخلة صغيرة العمر وقصيرة الطول لكن كلما زاد عمر النخلة وطولها صعب على المرء تسلقها هكذا مباشرة (300) مما يستدعي الأمر استخدام الحبل ويسمى "حبل
(298) نخيل التمور (نشرة إرشادية) ص 26 و 27، والرازي: مختار الصحاح ص 173.
(299) سورة ق آية 10، 11. (300) نشرة إرشادية عن نخيل التمور في عمان ص 27 و 28.
-000 -