بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

سعف النخيل فتتساقط ثمارها وأوراقها، لأن الصعود عليها صعب لكثرة أشواكها، ثم لهدف آخر هو تساقط أوراقها القديمة لتنمو أوراق جديدة وثمرة جديدة، ويتم حصاد الليمون في عمان في فصل الصيف وبالذات في شهر أغسطس، هذا وللحصول على محصول إضافي آخر، يقوم بعض المزارعين في منع الري عن أشجار الحمضيات خاصة الليمون، "وتسمى هذه العملية "التصويم وذلك بعد فترة جني المحصول العادي السنوي لمدة شهر واحد أو شهرين، ثم تحرث الأرض أو تعزق وتسمد الأشجار وتروى جيداً بعد ذلك التعطيش وبذلك تزهر الأشجار مبكرا في أكتوبر ونوفمبر لتعطي محصولاً مبكراً وإضافياً في الموسم الواحد (313).

بعد جمع الثمار توضع في أشعة الشمس لتجف ثم تعبأ في أكياس مصنوعة من الجوت ويعتبر الليمون المحصول الثاني بعد التمور في المحاصيل الزراعية المصدرة من عمان كما تزرع بواسطة الشتلات، أو العقل كل من العنب والتين والرمان والتوت المعروف محليا "بالفرصاد" فتقطع من أمها ثم تغرس في أماكنها الدائمة المحددة لها ومن أهمها أشجار العنب وتنقل شتلات العنب تلك إلى أخدود من الأرض في مكان مشمس وهواء طلق ويضاف إليه كميات من السماد الطبيعي، لذا تستدعي زراعته في الأراضي شبه الحقلية المنعزلة عن الأشجار الكبيرة كالنخيل وما شاكلها. وعندما يبدأ في الإثمار تقام له معرشات أو الدوالي (4) والتي تعرف محليا باسم "المحاشي" من جذوع النخل وسعفها وتربط بالحبال، لتتدلى منها عناقيد العنب. أما الموز فطريقة غرسه شبيهة لغرس فسائل النخل وتسمى فسيلة الموز "الجرو" وتنقل مباشرة من تحت أمها لتغرس في حفرة مهيأة لها، ويحتاج شجر الموز إلى كميات كبيرة من السماد حتى ينتج جيداً وأن يكون الماء دائما تحتها، وأن يكون في أرض محمية من الرياح الشديدة والشمس المحرقة لذا يغرس بين الأشجار الكبيرة خاصة النخيل.

(314)

(313) نشرة إرشادية عن زراعة الموالح في عمان، ص 38 - 40. (314) ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة ص 175.

-000 -