بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٩هناك عاملان أساسيان في ذلك: هما المناخ والتربة فقد حبا الله ظفار
مناخاً فريداً من نوعه في شبه الجزيرة العربية قاطبة. حيث ينتشر بها الضباب الرذاذ المائى بفعل الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، التي تهب عليها فتكون مشبعة بالبخار المائي فيحدث أمطاراً صيفية تهطل على منحدرات الجبال والسهول الساحلية، وهو الموسم المعروف محلياً بالخريف، فتكون بدايته عند طلوع النجم المسمى السهيل (من شهر يونيو وينتهي في شهر سبتمبر) (345).
وتتراوح كميات الأمطار المتساقطة بين خمس بوصات على السهول الساحلية وخمس عشرة بوصة على السفوح الجنوبية للجبال، وتعتبر هذه الجبال خط تقسيم المياه، وعندما تخترق السحب جبال ظفار تكون قد تخلصت من قدر كبير من بخار الماء فتتساقط قطراته على شكل رذاذ على السفوح الجنوبية، أما السحب التي تتمكن من اختراق هذه الجبال فإنها تتبخر على السفوح الشمالية للجبال على حدود النجد الجنوبية مسببة ارتفاعاً هائلاً في درجة الرطوبة النسبية في منطقة صحراوية يكون معدل الحرارة فيها عالياً. إن مثل هذا المناخ قل ما يوجد في منطقة غير هذه يكون صالحاً لنمو شجر اللبان دون سواها.
فكما حبا الله ظفار مناخاً فريداً من نوعه وهبها أيضاً تربة رسوبية جيرية خصبة، فقد لعبت عوامل التعرية في هذه المنطقة دورا هاما في ترسيب التربة الجيرية الكلسية التي تعتبر أصلح أنواع التربة لنمو شجر اللبان، هذه العوامل مجتمعة ساعدت على خلق ظروف ملائمة لنموه خاصة في الفترة ما بين شهر إبريل إلى شهر أكتوبر) (346).
(345) السالمي، محمد بن عبدالله نهضة الأعيان ص 54 الغساني، عبد القادر حصاد ندوة الدراسات العمانية مج 1 ص 172 بحث بعنوان أرض اللبان في سلطنة عمان". اللبان العماني تقرير لوكالة الأنباء العمانية بجريدة عمان اليومية العدد 2077 بتاريخ 24 يناير سنة
1987 م. (346) الغساني: عبد القادر: حصاد ندوة الدراسات العمانية مج 1 (بحث) أرض اللبان في سلطنة عمان ص 172 - 173).
اللبان العماني تقرير لوكالة الأنباء العمانية بجريدة عمان اليومية العدد 2077 بتاريخ 24 يناير سنة
1987 م.
-000 -