بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٧هذا والمناطق التي تتم عمليات الصيد لا يزيد عمق الماء فيها ما بين ثلاثين إلى أربعين ذراعاً فقط.
وهناك حرف عديدة تقوم على مهنة صيد الأسماك:
فكما يعتبر السمك مصدراً غذائياً هاماً، فهو أيضاً مصدر عمل لعدد كبير من الناس فبالإضافة إلى عمليات الصيد السابق ذكرها، هناك أيضاً صناعة الشباك وصناعة القوارب والسفن. ولوفرة الأسماك مع وجود الملح المصنع محلياً أو المستورد من جزيرتي هرمز والقسم فقد قامت على ذلك عمليات تمليح الأسماك أو تجفيفها أو شويها.
أهم أنواع الأسماك:
القرش "الجرجور الصغير منه يسمى العلص" يؤكل طازجاً ومملحاً ومجففاً، وهو من أكثر الأسماك قيمة وأهمية من الناحية الاقتصادية في عمان، وقد صفه ابن بطوطة (394). بقوله وسمكهم يعرف (باللخم) وهو شبيه كلب البحر يُشَرَّح ويُقدَّد ويُقتات "به" وبعد أم تتم عملية تشريحه وتقديده، يجفف فيصبح اسمه العوال "ثم ينقل على ظهور الحمير والجمال ليتم تسويقه في المناطق الداخلية في البلاد، أو يُصدَّر إلى الهند وشرق أفريقية، أما زعانفه فتقطع وتفرك بالليمون، ثم تجفف وتعبأ في أكياس أو جوال وتصدر إلى كل من الهند والصين ويستخرج من كبد القرش زيتا يسمى "الصل (399). يستعمل لدهن قيعان القوارب والسفن الشراعية الكبيرة، حيث يخلط مع الكلس، كما تدهن به ألواح السفينة لحمايتها من العتة والحيوانات القشرية البحرية (396). ويستعمل جلده، لتلميع العاج وفي أمور أخرى منها لصق الأدوات الخشبية لشدة التصاقه.
(394)
رحلة ابن بطوطه، ص 178، قد السمك أو اللحم: جعله قطعاً وجففه. انظر المنجد في اللغة
والأعلام
(395) ويتم استخراج الزيت بوضع كبد القرش في حوض وتسحق بالأقدام وتعرض لأشعة الشمس المحرقة حتى تذوب وينصهر زيتها والكميات المستخرجة منها أكثر بكثير من المستخرج من الأسماك الأخرى، ماعدا الحوت. (396) السالمي، محمد: نهضة الأعيان ص 60، مايلز الخليج بلدانه وقبائله ص 330 - 332 الثروة السمكية في سلطنة عمان ص 9.
-000 -