بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨١"
وكان رئيساً للجالية العربية والإسلامية في مدينة "كانتون" وبصفته هذه قدم لإمبراطور" الصين سون" شين زون" هدية قيمة، فأنعم عليه "الإمبراطور الصيني بلقب "جنرال الأخلاق الطيبة، وهو أول تاجر أجنبي يحصل على لقب الرتب العسكرية، وعند عودته إلى بلاده قدم له "الإمبراطور" الصيني المذكور هدية عبارة عن حصان أبيض وطاقم سرج وزمام للخيل" (464).
وبعد أحدث ثورة "كانتون" الصينية نزح التجار العرب ومن بينهم العمانيون وغيرها من المسلمين إلى شبه جزيرة ملقا واتخذوا من ميناء كله بار (465) الواقع في الطريق بين الهند والصين مركزا تجارياً يلتقون فيه بدلاً من كانتون فصار بمثابة ميناء تحويلي يتم فيه تبادل السلع التجارية القادمة من الصين والواردة إليها، وفي القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) وصلت العلاقات التجارية بين عمان والصين إلى درجة كبيرة مثلما كانت عليه في السابق
(466)
أما أهم السلع الصينية التي كان التجار يجلبونها من الصين فهي الخزف الصيني والكاغد "الورق" والمداد والطواويس والغراء والقرفة الدار صيني وأواني الفضة والذهب والديباج والأقفال المحكمة، والمنسوجات الحريرية والعود والسروج والمسك والكافور، وغيرها من أنواع التوابل، ومسحوق البارود.
أما السلع التي كانوا يحملونها إليها فكانت السجاد والملابس الصوفية من بلاد فارس والأحجار الكريمة والمرجان ومن عمان بالذات اللؤلؤ والتمر والخيول واللبان وأنواع البخور الأخرى حتى أن الطريق البحري الواصل بين عمان والصين قد عرف بطريق البخور أو "طريق التوابل" لكثرة ما حمل به من بخور ولبان وتوابل ((467).
(464)
يان، تشانغ: الاتصالات الودية بين الصين وعمان عبر التاريخ ص 15 - 17. (465) كله بار أو كلبار ربما أنها في الملايو الحالية أنظر حوراني العرب والملاحة في المحيط الهندي 212 - 213.
(466) أنظر حوراني: العرب والملاحة في المحيط الهندي ص 225 - 226.
أنور عبد العليم الملاحة وعلوم البحار عند العرب ص 73. الناصر، على حسين النشاط التجاري في شبه الجزيرة العربية 200 - 201.
(467) ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة ص 414.
-000 -