بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

القرن العشرين، وعن قيمته قديماً يورد أبو عبيد البكري نقلا عن أبي الحسن البخاري أن رجلاً عمانيا ورد مكة بلؤلؤتين لم ير مثلهما، فباعهما في سوق ابن يزيد بألفي دينار ذهباً من رجل سمرقندي" فأهدى السمرقندي إحداهما إلى والي دمشق فأعطاه عنها عشرة آلاف دينار ذهباً، ثم رحل ذلك السمرقندي إلى بلاده سمرقند فأهدى الثانية إلى وإليها فكافأه عليها خمسة ألف دينار ذهبا فهاتان اللؤلؤتان من مغاوص عمان وما والاها من هذه المواضع (470)

بينما كان سعره فيما بعد وبالذات في العصر الذهبي للدولة العباسية - عصر هارون الرشيد حيث ابتيعت الدرة اليتيمة والتي استخرجت من مغاص عمان بسبعين ألف درهم وأخرى أصغر منها بثلاثين ألف

درهم

(471)

أسلوب تجارة اللؤلؤ

تمر تجارة اللؤلؤ بمرحلتين، الأولى فتتم بعد عودة الغواصين من موسم الغوص فيجتمعون مع التجار في يوم محدد ومكان معلوم يحضره والى المنطقة، حيث تحضر كل مجموعة من الغواصين ما حصلت عليه من اللآلئ، وذكر ابن بطوطة (472) "فيجمع جميعها صغيرة وكبيرة فيأخذ السلطان خمسة، والباقي يشتريه التجار الحاضرون"، لكني أرى أن المعمول به في عمان أن يأخذ الحاكم العشر بعد إتمام عملية البيع وذلك كزكاة على تجارة اللؤلؤ كما يقول ابن النظر (73) "وليس في العنبر عشر ولا .. اللؤلؤ إذ ينظم أو يرصع" ويفهم من هذا أنه ليس في اللؤلؤ زكاة إذا لم يكن سلعة للتجارة، واستخدم كزينة الاستعمال الشخصي فقط، أما إذا تعدت كمية ذلك وعرضت كسلعة تجارية فقد وجبت منها الزكاة ومقدارها عُشر ثمن بيعها. وبعد إخراج الزكاة يتم خصم قيمة المواد التموينية بين الجميع

(470) (471)

جزيرة العرب من كتاب الممالك والمسالك ص 36.

الحنحاني،،، حبيب (دور) عمان في نشاط التجارة العالمية في العصر الإسلامي الأول) حصاد

ندوة الدراسات العمانية مج 3 ص 65 - 66.

(472) رحلة ابن بطوطة، ص 186. (473) الدعائم شرح ابن وصاف جـ 1 ص 306.

-000 -