بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الحية والأسمدة وعلف الحيوانات كالبرسيم "القت" وغيره. والأخشاب إن كانت للبناء أو للوقود والفحم.
هذا وتتم عمليات البيع والشراء أما أن تكون بالمقايضة أي تبادل سلعة بأخرى كأن يتبادل البدو سكان البادية يما لديهم من سلع تجارية كحيوانات الذبح وغيرها، ومنتجات الألبان (من سمن وجبن والأسمدة) وخشب الوقود والفحم يستبدلونها بما يحتاجونه من سلع المناطق الساحلية والريفية كالتمور والقمح والمنسوجات وما يباع في أسواقها من سلع خارجية كالأرز والتوابل.
كذلك يتبادل سكان المناطق الساحلية بما لديهم من ثروات البحر من أسماك وملح وغيرها بما يحتاجونه من سلع الريف والبادية. وتتم المقايضة هنا كأن يباع مَنْ واحد من التمر بمَنَّيْن من الملح. أو مَنْ واحد مِنَ التمر بما يعادل وزنه من الأسماك.
وعلى كل فتتحدد تلك المقادير حسب الطلب المرتفع على إحدى السلعتين. ويلجأ الناس إلى التعامل بأسلوب المقايضة عندما لا تتوفر لديهم النقود الكافية لعمليات البيع والشراء وكانت العملة المستعملة في عهد بني نبهان تسمى المحمدية وهي عملة مسكوكة من الفضة يعادل وزن القطعة منها ثلثي مثقال والمثقال الواحد يزن ن (521) اثنتين وسبعين حبة شعير (522).
إذن المحمدية الواحدة تزن ثماني وأربعين حبة شعير ومع أن الذهب كان المعدن الشائع استخدامه لسك العملة النقدية خلال القرنين السابع الهجري الخامس عشر الميلادي) شاع استخدام الفضة والنحاس وغيرهما من سبائك معادن أخرى ومجوهرات مختلفة كعملة متداولة خاصة في
التجارة الخارجية لمواجهة ازدياد الطلب على السلع الخارجية (523).
(521)
عن الأوزان والمقاييس أنظر لوريمر: دليل الخليج القسم الجغرافي جـ 4 ص 1498 العوامر قبيلة متخصصة في حفر الآبار الأفلاج بشمال عمان بحث بمجلة الدراسات العمانية ص 165 - 166. (522) أنظر عمر متولي وشحاتة اقتصاديات النقود في إطار الفكر الإسلامي ص 58 و 145. (523) الشقصي، خميس بن سعيد منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، جه ص 287 - 288 مقدمة كتاب الدعائم لابن النظر ص 7. الخصيبي، محمد بن راشد شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان جـ 2 ص 325.
-000 -