بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢بقي علينا أن نعرف ما مقدار ما تستوفيه الدولة كزكاة أو ضريبة مالية على التجارة شرعاً فقد ذكر الشقصى (524) أن كل ما كان للتجارة من أصل (525) أو عبيد أو حيوان أو ثياب أو عروض (526) أو غير ذلك من الأمتعة إذا وجبت فيه ولم يبعه صاحبه أخرج منه الزكاة بسعر يومه، وإن كان فيه ربح قوم يوم حلت فيه الزكاة، إن كانت فيه وضيعة (527) أخرج الزكاة من رأس ماله ويضيف قوله ومن كانت له تجارة وقد وجبت عليه فيها الزكاة .. فإنه يحمل جميع ما في يده من ذهب وفضة ودراهم ودنانير ويخرج من جملتها الزكاة ويُقوِّم (28) على التاجر كل شيء في يده للتجارة قيمة وسطة على سعر البلد التي هو فيها ويترك من الطعام ما يقول أنه يكفيه ويكفي من يعوله. وعن الكيفية التي يتم فيها إخراج الزكاة قال "إن التاجر مخير إن شاء أخرج الزكاة من البضاعة من كل جنس منها ربع عشر وإن شاء قوم البضاعة وأخرج ربع قيمتها دراهم أو دنانير، كل ذلك جائز. ويُقوِّمها بسعر يوم يريد إخراج زكاتها وما كان من العروض التي لا تتجزأ بوزن ولا كيل ولا عدد فإنه تقوم قيمة تتفق بنقد ذلك اليوم" وبهذا يتضح لنا أن زكاة التجارة تعامل كزكاة الذهب والفضة (529) التي وضحها الكندي في كتابة المصنف (530)
"
والصدقة في الذهب والكسر في الحلي، والدنانير، من كل عشرين مثقالاً نصف مثقال ولا زكاة فيما زاد حتى يتم أربعة مثاقيل، ثم في الأربعة
نعيم زكي طرق التجارة الدولية ومحطاتها بين الشرق والعرب ص 356 وص 360
وص 363.
| | |- ----- ---- - ----- -- - --- --- ----
00 - 000
(524)
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جه ص 10598. (525) أصل: ربما يقصد بها الأرض والعقار.
(526) العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيواناً ولا عقاراً انظر مختار
الصحاح مادة عرض. (527) الوضيعة يفهم منها الخسارة. الشيء: أي يقدر بكذا.
(528)
(529) أنظر جرجي زيدان تاريخ التمدن الإسلامي جـ 1 ص 213 - 214.
(530) أبو بكر، أحمد بن عبدالله بن موسى جـ 6 ص 118.
-000 -