بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٠"
قد تبدو هذه الأشياء كمالية في نظرنا، ولكن الواقع أنها كانت أساسية بالنسبة للمجتمع الأوربي في العصور الوسطى ثم أنها كانت لا تتوافر إلا في الشرق ولا تستورد إلا منه".
هذا ولما كانت معظم الموانئ الشامية في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي تحت سيطرة الصليبين فإن هذه السلع تشحن منها إلى أوربا الغربية، على أن هذا الوضع قد تغير في السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) فقد شجع المغول التجار على سلوك الطريق البري عبر (إمبراطوريتهم من الصين إلى تركستان، ثم موانئ البحر الأسود أو ميناء إياس على البحر المتوسط، ومن جانب آخر أدى غزو المغول للعراق إلى تهديد وغلق التجارة للموانئ الشامية، أما الطريق التجاري عبر البحر الأحمر فمصر فقد ظل بعيداً عن تهديدهم (543) فتركز فيه الجزء الأكبر من تجارة الشرق، فصارت الإسكندرية ودمياط مركزين لنشاط تجاري كبير، فقصدتهما سفن البنادقة والبيازنة والجنوية، فضلاً عن تجار مرسيليا وأسبانيا لشراء سلع الشرق، فرحب سلاطين المماليك بأولئك التجار، أيما ترحيب نظراً لما كانت تعود به تلك التجارة عليهم من أرباح طائلة.
ازدياد المعلومات الجغرافية لدى الأوربيين:
إذا كانت الحركة الصليبية قد باءت بالفشل في جانبها الحربي، إلا أن لها نتيجة هامة ألا وهي ازدياد المعومات الجغرافية لدى الأوربيين، فكثرت الكتابات الجغرافية عن الشرق تمثلت في الآتي:
فللوصول إلى بيت المقدس اهتم كتابهم بوصف الطريق المؤدية إليه. اهتمام سكان المدن الإيطالية المذكورون أعلاه (البندقية بيزا وجنوة)
دفعهم للاهتمام بجغرافية حوض البحر المتوسط، ورسم خرائط
للعالم، المعروف لديهم آنذاك.
1000 - 999
(543) 9 سعيد عاشور: الحركة الصليبية ص 19 الحركة الصليبية جـ 2 ص 1152 - 115 وص 1200.
-000 -