بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١١

لتوسيع نطاق حركة التنصير في العالم، فقد انتشر دعاة المسيحية إلى مناطق كانت فيما سبق مجهولة لدى الأوربيين ففي سنة 670 هـ (1271 م)، بدأ "ماركو "بولو رحلته الشهيرة إلى قارة آسيا فمر بالموصل فبغداد ثم خراسان حتى وصل إلى بلاط خان المغول، الذي أوفده مبعوثا إلى بعض بلدان آسيا كبورما والصين والهند وغيرها.

وفي طريق عودته إلى بلاده البندقية عام 695 هـ (1295 م) مر على سومطرة بإندونيسيا والهند ثم ظفار فمسقط بعمان ثم بهرمز ومنها إلى بلاد فارس. وبعد تدوين تلك الرحلة التي تضمنت مشاهداته ومغامراته في تلك المناطق والتي اطلع عليها الأوربيين في القرن الثامن الهجري (الرابع عشر

الميلادي).

أثارت اهتمامهم بالقارة الأسيوية، إضافة إلى الروح الصليبية الانتقامية المتأججة في نفوسهم (544) التي كانت تنبري بين حين وآخر، والذي بعثها من سباتها في القرن التاسع الهجري الخامس عشر الهجري) هو سقوط القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية في يد العثمانيين سنة 857 هـ (1453 م). وتحويلهم لكنيستها الكبيرة آيا صوفيا إلى جامع إسلامي كبير نقشت على جدرانه آيات قرآنية وأسماء الخلفاء الراشدين.

هذا الحدث الخطير والهام حسب رأينا هو الذي عجل في تأجج واشتعال الروح الانتقامية لدى الأوربيين، إضافة إلى النواحي الاقتصادية ثم القيام بالكشوف الجغرافية للوصول إلى الشرق وتطويق المسلمين وضربهم، فالجرائم الوحشية التي ارتكبها البرتغاليون عند وصولهم إلى بحار الشرق (شرق أفريقية والهند ثم منطقة الخليج) لدليل واضح على الحقد والكراهية التي حملوها في نفوسهم ضد المسلمين، وقد عبر عن ذلك ابن ماجد المعاصر لتلك الأحداث في أراجيزه (545).

سعيد عاشور الحركة الصليبية ص …

(صفحة مشرقة).

-000 -

(544)

(020)