بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢١- أنه بوصول فاسكودى جاما "يكون" عهد ازدهار الملاحة العربية الكبرى قد بدأت نهايته" (566).
- أما النتيجة الثانية فتتمثل فى أهمية بعض بلدان المشرق العربي كجسر تعبر عليه سلع التجارة الشرقية إن كانت من الهند أو إندونيسيا أو ما جاورهما إلى الغرب.
فأننا إذ نتفق معه فى استنتاجه هذا إلا أننا لا نتفق معه على أن تلك البلدان كانت أيضاً جسراً تعبر إليه السلع الأوربية وصناعاتها إلى الشرقين الأقصى والأدنى لأنه وحسبما نرى أن أوربا لم تبدأ بعد بتصدير سلعها وصناعاتها فهي خلال هذه الفترة وما قبلها مجرد مستورد للسلع الشرقية لا
غير.
ولمعرفة أهمية الملاحة والتجارة البحرية عند العمانيين نستوضح ذلك عدد السفن والمراكب التي كان العمانيون يمتلكونها قبيل قدوم البرتغاليين إلى المنطقة وتحطيمهم لتلك السفن ففي ميناء رأس الحد العماني دمر البرتغاليون ما بين ثلاثين إلى أربعين مركباً، بينما قاموا بحرق وتدمير ما لا يقل عن ثلاثة وثمانين مركباً بخلاف ما تم تدميره في الموانئ الأخرى. هذا بالإضافة إلى تسببهم في فقدان المورد الاقتصادي المالي الذي كانت تجنيه تلك السفن من تعاملها بالتجارة أو في صيد الأسماك أو في مجال استخراج اللؤلؤ (567).
إذا كانت نتيجة اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح كما مر بنا نقمة للعالم العربي والإسلامي بصفة عامة وعلي تجارة المرور بعمان بصفة خاصة، فهي على العكس من ذلك تمام بالنسبة لأوربا بصفة عامة وللبرتغال بصفة خاصة، فقد عدت خطوتهم تلك بأنها ثورة في عالم التجارة لصالح أوربا، وسبقاً استعماريا بالنسبة للبرتغال. فقد تلقب ملوكها منذ ذلك التاريخ
(566) قلعجي: الخليج العربي ص 356 - 357. (567) مايلز: الخليج بلدانه وقبائله ص 152 - 154 وص 163.
-000 -