بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥من الصوف وتدلى خلف الرأس والسلاسل الفضية السميكة ذات وصلات معقدة ومتميزة بفنها ودقتها وتسمى المنجد تلبسها النساء المتزوجات حول أكتافهن أو بسواعدهن وهناك نوع من الحلي يسمى "الشلش" يوضع فوق
الرأس.
وعلي كل فكل ما سبق الحديث عنه من خواتم وأقراط وأساور وخلاخيل وغيرها موجودة في الشمال لكنها مختلفة في تصميماتها وسمكها وزخرفتها (597).
أسلوب صناعة الفضة:
لابد لصانع الفضة أو صائغها من أدوات تعينه على إتمام مهنته هذه كما سبق القول بالنسبة للحداد والصفار الصانع أو المشتغل بالأدوات النحاسية كالكور والملهاب، لكن الأدوات الأخرى المستخدمة هنا تكون أكثر دقة وأصغر حجماً عن مثيلاتها هناك. فصانع الفضة بحاجة إلى سندان وكماشة مفرطحة وأخرى مدببة وأدوات خشبية لعمليات التشكيل والطرق عليها. ومنشار دقيق ومثقاب دقيق لعمليات النقش والزخرفة وقار سائل ورمل نقي ورماد لحشو فراغ المصنوعات الفضية المجوفة لكي تأخذ شكلها المطلوب، ورصاص لعمل حواجز بين الأجزاء المصنعة، ثم سائل حمضى أبيض مذاب وممزوج مع محلول "السلفريك "الأسيد" لعمليات التذويب للمواد العالقة بالفضة ولتنظيف الحلي من القار وغيره يستخدم مسحوق زجاجي أو فرشاة خشنة، ثم تنظف بقطعة قماش ناعم أما صناعة الأدوات المشبكة كالمباخر وغيرها، فتقطع الفضة إلى شرائح رقيقة ورفيعة جداً يستخدم الصانع أدوات دقيقة لتساعده على إتقان عمله هذا.
أما صناعة الأساور فتشكل قطع من الفضة على شكل حلقات لا يزيد سمكها على ثلث "مليمتر" ثم تحشى بالقار والصمغ للحفاظ عليها من الاعوجاج، ثم تنقش عليها الزخارف وقد تطعم بالذهب خاصة كما هو الحال
(597) انظر هولي: الصناعات الفضية في عمان ص 61 وص 677 و 75. حصاد ندوة الدراسات العمانية 4 ص 165.
-000 -