بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

أما الشخص الراغب في تعلم حرفة النساجة فيحتاج إلى فترة تدريب لمدة ستة أشهر أو عام كامل، وذلك حتى يتقنها جيداً.

هذا ويشترط في النساج أن يكون متحلياً بالصبر والمثابرة في العمل، وأن يكون بصرة حاداً، وهي صفات أساسية للنجاح في هذه المهنة، وعندما يترقى العامل فيها من رتبة إلى أخرى يقام له احتفال بذلك يحضره منتسبو هذه المهنة في مدينتهم (636).

صناعة المنسوجات الصوفية:

تعتبر صناعة الصوف مكملة لحرفة الرعى في عمان ومن جانب آخر يعتبر شعر الماعز أجود وأهم مصدر للصناعات الصوفية في عمان، وذلك لطوله وسهولة غزله ثم نسجه، وحيث يخلط مع صوف الأغنام الناعم ليعطيه نوعاً من الصلابة قال تعالى (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين) (637). فكما مرت الصناعات القطنية بعدة مراحل كذلك مرت زميلتها الصناعات الصوفية، ففي أول شهر أبريل تبدأ أولى خطواتها حيث يجز الصوف ثم يغسل جيداً، ثم ينفش تمهيداً لصباغته باللون المطلوب وغالباً ما تكون باللونين الأصفر والأحمر.

مرحلة الغزل والنسيج:

ولكون هذه الصناعة مرتبطة كما مر بنا بالحياة الرعوية في عمان لذا فإن المرأة البدوية هي التي تقوم بهذه الصناعة، فتستعمل مغزلاً يدوياً تسدي الخيوط المغزولة طولياً حسب ما هو مطلوب صناعته.

وينقسم نول النسيج الصوفي إلى جزئين أحدهما كالعصى يلف فيه الصوف قبل غزله والثاني كالرأس يتم فيه تجميع الخيوط المغزولة، وتصنع بهذا النول بعض المصنوعات الخفيفة مثل الخطم والمرة، والغرضة وصدار الجمال والربق، والمكاحل وبعد الانتهاء من صناعتها تصبغ أطرافها كزينة لها بألوان جذابة خاصة باللون الأحمر.

(636)

ن. م ص 151. (637) آية

0 من سورة النحل.

-000 -