بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦١هذا إلى أنهم حولوا نظام الحكم من إمامة منتخبة إلى نظام ملكي وراثي منحصر في أسرة واحدة على رغم الأمة. وكان أن تسلط غالبية ملوكهم على الرعية واستيلائهم على ممتلكات بعض أفراد المجتمع بطرق تعسفية، وفرضوا ضرائب وإيتاوات تتعارض مع تعاليم الإسلام في جمع الزكاة.
كذلك اتصف عهدهم بكثرة النزاعات والفتن والصراع على السلطة. وقد عالجت كافة هذه الجوانب الإيجابية في وضوح.
أما عن دراستي للموارد الاقتصادية في عهدهم فيمكن تلخيص النتائج للتي توصلت إليها فيما يلي:
أن هناك تكاملاً اقتصادياً كان قائماً آنذاك بين ما تنتجه مناطق البيئات الثلاث في عمان البيئة البحرية والبيئة الزراعية والبيئة الصحراوية. إضافة إلى ما تقوم به حرفة التجارة والنقل والصناعة من ربط ومزج ونقل الموارد هذه البيئات وجلب ما تحتاجه من منتجات وسلع من خارج البلاد.
وعليه فقد توصلت إلى نتيجة مفادها أن بوابة البلاد ورئتها التي تتنفس به عمان نحو العالم الخارجي وما ينطبق على الإنسان ينطبق أيضاً على الدول فكل دولة في العالم لا غنى لها عن الدول الأخرى، لذا كانت لعمان علاقاتها التجارية مع عدد من الدول تطرقنا إليها من خلال دراستنا هذه.
وأخيراً أود أن أؤكد أن كل حاكم يحكم عمان ولم يضع يده على تلك المنافذ يعتبر حكمه مهلهلا لكونه أولاً لم يحكم غلق حلقات السلسلة العمانية في يده.
وثانياً يكون هو ودولته تحت رحمة تلك الدولة التي تضع يدها على المنافذ البحرية وستتحكم على الصادر من بلاده والوارد إليها خاصة إذا كانت علاقته بها غير جيدة.
وفقنا الله في ظل حكومتنا الرشيدة إلى رفعة البلاد وصلاح العباد.
-000 -