بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الساحلي الذي خضع لحكم السلاجقة لمدة ثمانين عاماً من سنة 447 527 هـ (1055 - 1135 م). ثم خضع بعد ذلك لحكم مملكة هرمز التي مدت سيطرتها عليه حتى قدوم البرتغاليين إلى المنطقة في القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي).

أما عن علاقة عمان بالخلافة العباسية في تلك الفترة فأهم معالمها أن العباسيين قاموا بمحاولات مستمرة لإخضاع عمان لسلطتهم وقد ساعدهم في تحقيق ذلك استمرار الصراع القبلي والتنافس على السلطة في عمان.

وقد حقق العباسيون أول نجاح لهم في عمان عام 134 هـ (752 م) بعد قتلهم الإمام الجلندى بن مسعود على يد قائدهم خازم بن خزيمة وتوليتهم أقاربه ومعارضيه من بني الجلندى الموالين لهم. وبقيت عمان في يدهم مدة ثلاث وأربعين عاماً. ثم كرر العباسيون محاولتهم الثانية في عام 189 هـ (805 م حين أرسل هارون الرشيد حملة بقيادة عيسى بن جعفر، لكن العمانيين قضوا عليها وقتلوا قائدها وذلك عندما كانوا متحدين.

وفي عام 280 هـ (893 م)، بعث المعتضد بالله حملة تلبية لاستنجاد بني سامة بن لؤي النزاريين به، فأوكل لواليه على البحرين محمد بن ثور بقيادة تلك الحملة فثأر للقبائل النزارية ودمر الأفلاج والمزارع في عمان وهزم القبائل اليمنية، وقتل الإمام عزان بن تميم وبذلك أخضعوا عمان لسلطتهم، وعينوا بني سامة بن لؤي عمالاً لهم بعد رحيل محمد بن ثور فكان محمد بن القاسم السامي أول عامل منهم على عمان، وآخرهم أحمد بن هلال وظلت عمان في يدهم مدة أربعين عاماً.

وعندما ظهر نفوذ بني بويه في الدولة العباسية خضعت عمان لنفوذهم في الفترة الواقعة ما بين سنة 334 هـ (945 م) وسنة 447 هـ (1055 م) وظل الأمر كذلك حتى حل السلاجقة محل بني بويه في فارس والعراق

-00 -