بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٤وفي ذلك الدور وجدت على مسرح عمان ثلاث قوي تتصارع فيما بينها لفرض سيطرتها على البلاد هي قوة البويهيين ويمثلها نافع خادم يوسف بن وجيه، وقوة القرامطة ويؤيدها المنتفعون من التجارة والمعارضون للبويهيين المغالين في فرض الرسوم الباهظة على الأقاليم الخاضعة لنفوذهم، أما القوة الثالثة فهي القوة الوطنية المتمثلة في الإمامة الإباضية، والتي كان لابد لقيامها من توحيد صفوف العمانيين على يد الرجل المناسب لمنصب الإمامة الذي يستطيع أن يجمع شملهم.
استمر ذلك الوضع المتذبذب بين هذه القوة مدة خمسة وستين عاماً، ثم بعدها توحيد العمانيين وقاموا بمبايعة أئمتهم ومن هؤلاء الأئمة الإمام الخليل بن شاذان الذي حكم من سنة 407 حتى سنة 425 هـ (1016 - 1033 م) وبمبايعته هذه تكون قد قامت الإمامة الإباضية الثالثة ثم خلفه الإمام راشد بن سعيد من سنة 425 إلى (445 (1033 - 1053 م) الذي نجح في طرد البويهيين من الساحل العماني لذا أعتبر عهده بداية منعطف جديد في تاريخ الإمامة بعمان، وهذان الإمامان هما اللذان استعان بهما الإمام الإباضي إبراهيم بن قيس إمام حضرموت على معارضيه، كالصليحي وغيره (100). استمر تداخل نفوذ الأئمة الإباضيين المبايعين مع حكم أسرة بني مكرم حتى سنة 442 هـ (1050 م). وعلى الرغم مما حققته الإمامة الإباضية الثالثة من ازدهار سياسي إلا أنها لم تستطيع مد نفوذها على الشريط
(1)
الصولي: أخبار الراضي بالله والمتقي الله ص 244 وابن مسكويه: كتاب تجارب الأمم جـ 2 ص 46 و 143 - 144.
ابن الجوزي: المنتظم جـ 6 ص 143 والمفريزي: اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين
الخلفاء ص 217 - 218.
- الكدمي: محمد بن سعيد الاستقامة جـ 1 ص 210 219 وجـ 2 ص 97 - 100. الحضري، إبراهيم بن قيس ديوان السيف النقاد ص 133. الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 61 - 72 والسالمي: التحفة جـ 1
ص 224 - 262.
باوزير، سعيد عوض معالم تاريخ الجزيرة العربية ص 167. أبو عزة، عبدالله بحث في علاقة عمان بدار الخلافة في النصف الأول من ق 4 هـ (305 - 355 هـ) ص 165 - 167.
فاروق عمر، مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني ص 49.
-00 -