بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦١

كانت فترة حكم ملوك بني نبهان من أكثر فترات التاريخ العماني

تنافساً وصراعاً على السلطة. فعند خلو منصب الإمامة من إمام قائم بأمور الدولة بأي سبب من الأسباب تعود الأوضاع في البلاد إلى حالة الفوضى والتسيب، فيعود الصراع والتطاحن بين القبائل واستمر هذا الوضع المضطرب في عمان أكثر من مائتين وخمسين عاماً. ويبدو أن هذه الفترة خلت فيها البلاد تماماً من منصب الإمامة لدا كان الصراع على أشده بين قبيلة النباهنة والقبائل العمانية الأخرى بل بين أفراد أسرة بني نبهان أنفسهم بعضهم وبعض، ولم ينحصر التنافس والصراع فيما بين أبناء العم فقط، بل تعداه إلى التنافر والقتال على السلطة بين الأخوة أنفسهم. ولا نستطيع أن نتتبع أحداث هذا الصراع عند قيام دولة بني نبهان لأن مصدرنا الوحيد عن تلك الفترة هو الستالي الشاعر الذي كرس نفسه في مدح ملوك بني نبهان الأول والثناء عليهم دون أن نتعرض لمثالبهم التي من ضمنها ذلك الصراع الدموي على السلطة، لكن سليمان بن سليمان الملك الشاعر أشار على ذلك الصراع، ففي أبيات شعرية ناشد فيها أخاه حسام بن سليمان بأن يترك الحرب ويركن إلى السلم والمصالح (139).

لكن يبدو أن حسام لم يستجب لتلك النصائح، فصمم علي على انتزاع السلطة من يد أخيه سليمان إلى أن لقي حتفه في ذلك الصراع الدائر

بينهما (140)

كذلك تطرق الملك النبهاني إلى الصراع الدائر بينه وبين زعماء القبائل العمانية الأخرى فدخل في صراع مع قبائل بني عمرو، والعوامر، وبني عمير وبني ربيعة، وبني كعب وآل طيء وبني مانع والشريجيين، والسوالم والنوافل، مما أدى إلى تكتل هذه القبائل في عصبة واحدة ضده.

(139) النبهاني: ديوان النبهاني ص 213

مضلة

ــل

فقل لحسام راجع السلم تسلمن ودع عنك تذكار الوغى والطوائل فإن طريق الحرب وعر تؤول بباغيها إلى غير طائـ ففي الحرب تفريق لكل بني أب وحتف النفوس بالقنا والمناصل

(140)

سبق ذكر الأبيات الدالة على ذلك.

-00 -