بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٠مر العصور ينطبق أيضا على ملوك بن نبهان الذين لم يكونوا كلهم على
هذه الحالة.
وخير
وندلل على ذلك بما وصف الستالى به بعض ملوكهم، حيث أشاد بتواضع وحسن أخلاق الملك النبهاني، أبي العرب يعرب بن عمر، الذي عُرف عنه حبه للعلم والعلماء (136). كذلك أثنى على السلطان أبي الحسن ذهل بن عمر وهنأه بعودته إلى وطنه بعد أدائه فريضة الحج (137) وصف على حسن أخلاق ملوك بني نبهان وكرمهم وتواضعهم ما ذكره ابن بطوطة عند مقابلته الملك النبهاني أبا محمد وعادته أن يجلس خارج باب داره في مجلس هناك، ولا حاجب له ولا وزير، ولا يمنع أحداً من الدخول إليه من غريب أو غيره، ويكرم الضيف على عادة العرب ويعين له الضيافة، ويعطيه على قدره وله أخلاق حسنة (138).
وهكذا نرى أنه من التطرف أن نحمل ملوك بني نبهان وزر ذلك الوضع المتردي كله، بل فعلى معاصريهم من علماء وأعيان البلاد وعامة الناس تحمل جزءاً من تلك المسئولية، فالمثل يقول "مثلما تكونوا يولى
عليكم".
حروب ملوك بني نبهان مع منافسيهم
(136)
الستالي، أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي: ديوان الستالي ص 46: لكنه رزق التواضع والنهي والنسك والإخلاص في محرابه وإذا أردت العلم منه فإنه من أهل موضعه ومن طلابه طوراً نراه مذاكراً حكم الملوك وتارة لكتابة أهل الحجى والدين من قرنائه وأولوا النهى والحق من أصحابه وإذا المؤمل زاره لمهمة لم يلقه متواريا بحجابه
(137)
ص 283 - 287
لجليسه
سرت بالحجيج الوافدين وهجرت فوافت بذهل بطن مكة شنف
زعيم بني نبهان والسيد الـ
أبا حسن ما أحسن الشيم التـ
يلاذ به من كل أمر ويكتفي
رزقت وما أحلى وأزكى وألطفا
(138) ابن بطوطة، محمد بن عبدالله رحلة ابن بطوطة، ص 181.
-00 -