بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٨

القبائل الأخرى إلى أن انتزع السلطة منه الإمام محمد بن إسماعيل كما سبق

القول.

أرخ المعولي هذا الغزو بعام 806 هـ، مع أنه أشار في نهاية حديثه إلى الموضوع وكان هذا بعد سنين الفترة، وسنون الفترة التي أشار إليها هي السنوات الممتدة من عام (557 - 809 هـ)، والتي كانت فيها عمان شاغرة من منصب الإمامة. وكان لملوك بني نبهان اليد الطولى في عمان، ولكن يبدو أن التاريخ الذي ذكره المعولي لا يتفق مع ما أشار إليه.

ونرى أن التأريخ الذي ذكره ابن مداد (866 هـ)، هو الصحيح (1) وبعد، فإننا ننهي هذا الجزء من الدراسة بالإشارة إلى أن بقاء بني نبهان على سدة الحكم في عمان رهين بعاملين اثنين، أولهما عدم وجود إمام قوي يجمع على إمامته كافة العمانيين، لأنه عند وجود مثل هذا الإمام في الحكم، يسعى جاهداً للقضاء على أي حكم يخالف نظام الإمامة الإباضية وهو ما عرف بحكم الجبابرة ويمثله في تلك الفترة ملوك بني نبهان، أو أي نفوذ خارجي يفرض سيطرته على عمان.

أما العامل الثاني فهو رضاء الحكام المتنفيذين في بلاد فارس، الذين يمدون نفوذهم على عمان بين فترة وأخرى ويمثلهم في تلك الفترة ملوك هرمز، الذين يفرضون سطوتهم على ملوك بني نبهان. وكان بنو نبهان

يدفعون لهم الإتاوات والضرائب نظير دعمهم لهم في حكم عمان.

ثانيا: الجانب الإيجابي في علاقات بني نبهان بالقوي الخارجية: وكان ذا شقين تعاون سياسي، وتبادل تجاري وسنرجئ الكلام عن التبادل التجاري إلى الفصل الخاص بالتجارة.

أما التعاون السياسي، فيتمثل في تبادل الزيارات بين ملوك بني نبهان وغيرهم من حكام وزعماء البلاد الأخرى المجاورة وغيرها. وتبادل

(211) ابن مداد سيرة عبدالله بن مداد ص 68.

- المعولي: قصص وأخبار جرت في عمان مخطوطة 32 - 33.

-00 -