بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٧

ظهراني أهلها .... وهكذا شأن الغازي إذا تسلط في أمة، ولا شك أن الأنصار لهذا الغازي هم أهل عمان (209).

الغزو الثالث، انفرد بذكره كل من ابن مداد والمعولي، فقد أشارا إلى أنه حدث في عام 866 هـ (1461 - 1462 م)، أن قام نور شاه بن لقمه ملك هرمز بغزو عمان على رأس جيش ضخم يربو عدد أفراده على عشرين ألف مقاتل بينهم ألف، فارس، والعجيب في الأمر أنه بدلاً من أن يلتف العمانيون حول الملك النبهاني، سليمان بن المظفر لصد الغزاة نجدهم التفوا حول العدو وأعانوه على إنزال الهزيمة بالملك النبهاني. وأن دل هذا علي شيء فإنما يدل على كراهيتهم له وتذمرهم من حكمه وطغيانه فهزم وأتباعه وفر إلى الأحساء (210)

وبعد انتصار الملك الهرمزي واستيلائه على عمان، اتخذ من بهلى مقر الملك النبهاني سليمان بن المظفر الذي فر إلى الأحساء مقاماً لجنوده، وأمر عليهم غسان بن كليب الذي كان مستشارا خاصاً لسليمان بن المظفر بدرجة وزير ويعتبر أقرب المقربين إليه. وذكر المؤرخان بأن سليمان بن المظفر هذا عاد فيما بعد إلى عمان ورجع إليه ملكه، لكنهما لم يشيرا إلى الكيفية التي عاد بها إلى حكمه وهل استرجع ملكه بالقوة أم بالصلح؟ أم أن العمانيين ثاروا على المحتل وأخرجوه من بلادهم؟

هذا ما لم يوضحاه. ومهما يكن من أمر فإن سليمان بن المظفر هذا رحل إلى شرق أفريقية كما سنذكره لاحقاً وأسس مملكة بات النبهانية، وإن قيل أنه قيل أنه عاد إلى عمان، فربما عاد إليها زائراً وليس حاكماً. حيث لم نسمع له عن دور في عمان بعد ذلك.

وعندما شب ولداه سليمان و حسام اشتد بينهما الصراع على السلطة الذي انتهى بانتصار سليمان على أخيه، لكنه بقي يصارع الأئمة وزعماء

(209) سالم بن حمود عمان عبر التاريخ جـ 3 ص 101.

(210) ابن مداد سيرة عبدالله بن مداد ص 68.

المعولي أبو سليمان محمد بن عامر قصص وأخبار جرت في عمان مخطوطة ص 32.

-00 -