بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الثاني الزراعة
من المعروف أن الزراعة مهنة قديمة مارسها الإنسان منذ بدأ حياة الاستقرار والإقامة على بقعة من الأرض اتخذها مقراً ومقاماً.
ولذا فإن العلاقة قوية بين ممارسة الزراعة والاستيطان، وبالتالي قيام الحضارات الإنسانية على كرتنا الأرضية.
وعمان بلد زراعي في المقام الأول، اشتهرت بذلك منذ القدم، ووصفها الرحالون والجغرافيون القدماء (224) وخلال فترة دراستنا بأنها بلد "خصبة (224) ذات أنهار وأشجار وبساتين وحدائق نخل وفاكهة كثيرة مختلفة الأجناس (225)
وتعتبر الزراعة أهم مصدر من مصادر الاقتصاد العماني خلال فترة
دراستنا بل هي المصدر الرئيسي لحوالي 80% من السكان.
وهنا علينا أن نلاحظ أن أساليب الزراعة، وما يرتبط بها من ري وحاصلات، وما تتأثر به من عوامل طبيعية مثل المناخ والتضاريس لم تختلف في عمان اختلافاً واضحاً فى يومنا هذا عما كانت عليه في الفترة التي ندرسها.
إن أهم عاملين يؤثران على قيام الزراعة وتنوعها في أي بلد هما المناخ والتركيب الجغرافي - التضاريس- وقد سبق أن تكلمنا عنهما فيما
يتعلق بعمان.
والواقع أن للظروف السائدة في عمان يظهر لنا أن التناقضات الهائلة في تضاريسها بالإضافة إلى تنوع مناخها من قمم الجبل الأخضر الشامخة
(224) الاصطخرى: كتاب مسالك الممالك ص 25، وابن حوقل كتاب صورة الأرض ص 44
والبكري جزيرة العرب من كتاب الممالك والمسالك ص 37.
(225) ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة ص 181.
-00 -