بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٨أما إن كان استعمالها لري الزراعة فتكون مربعة الجوانب واسعة وعميقة. ومياهها غزيرة وتجر مياهها الحيوانات كالثور والحمار والجمل، فيجر الدلو بواسطة آلة تسمى الزاجرة بينما ذكر ابن بطوطة أنه شاهد في ظفار مجموعة من الرجال يقومون بذلك الدور (232) وتتكون آلة الزجر أو الزاجرة (233) أو السانية من الآتي:
الشجار "اللواقي":
وهي عبارة عن قائمتين خشبيتين من جذع النخل يركزان على جانبي البئر مشقوقتان من أعلى، قبل نهاية طرفيهما العلويين، حيث تدخل فيهما العارضة الخشبية ثم تربط ربطاً وثيقاً بحبال سميكة مصنوعة من ليف
النخل.
النعامتان "اللواهب":
عبارة عن قائمتين خشبيتين من جذع النخل مشقوق طرفيهما العلويين بمقدار يسمح لوضع قطعة خشبية محورية لولبية الشكل تحمل الدولاب ويثبت بهذا المكان مشاقص لمنع المنجور من اللقلقة والانفراط. ويثبت هاتان القائمتان في مقدمة البئر. ثم يربط طرفاهما العلويان بالعارضة السابق ذكرها ربطاً محكماً، كي لا يتزحزحا عن مكانهما، وتكون هاتان القائمتان مدرجتين ليسهل الصعود عليهما عند تركيب الدولاب وتغييره أو في حالة تصحيح وضعه في حالة انفراطه.
الدولاب "المنجور (23) …
(232)
ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة ص 173.
(233) آلة الزجر أو الزاجرة هي آلة لسحب الماء ويسمي الشخص الذي يساعد الحيوان بالزجار وهي بمثابة الساقية في المناطق الأخرى كما هو الحال في مصر والساقية "مفرد" تجمع سواق وهي
الساقية أو الناعورة، انظر الرازي: مختار الصحاح، المعجم الوسيط، المنجد في اللغة والأعلام. (234) المنجور (لهجة عمانية) وهو المنجنون، يعني الدولاب التي يستقي عليها، وهي أيضاً المحالة التي يسني عليها وتجمع مناجير (بالعمانية) ومناجين وهي أيضاً المحالة الكبيرة العظيمة التي تستقي بها الإبل أو الثور. انظر الرازي: مختار الصحاح، وسعيد عاشور وعوض خليفات: عمان والحضارة الإسلامية ص 236.
-00 -