رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين عبد الله بن يحيى الباروني

سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠

وكان له بطرابلس مسجد ومنبر جمعه وله فضائل وأخبار يطول ذكرها ومن أرادها فعليه بكتاب السير للشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي رحمه الله.

إمامة أبي حاتم رضي الله عنه:

ثم عقد المسلمون الإمامة(1) بعده للولي الصالح أبي حاتم يعقوب ابن لبيب الملزوزي ودالك في رجب عام 154 أربعة وخمسين ومائة فتولى أعمال طرابلس و قابس والقيروان وما يليها وكانت له حروب ومقالات كثيرة يطول شرحها أنها ها المؤرخون إلى فا فوق ثلاثمائة وخمسين مقاتلة منها وقعت مغمداس في الشرق طرابلس على مسافة ثمانية أيام منها لاقى فيه أبو حاتم عسكر المسودة(2) فهز منهم وقتل منهم ستة عشر ألفا وهذه الواقعة يعدونها ثارا لوقعة أبي الخطاب التي مات فيها ولذلك ذكروا أن رجلا من الجند ناقش رجلا من أصحابنا وقال له مفتخرا عليه ما تفسير تورغا يشير إلى قلتهم الإمام أبا الخطاب ومن معه فأجابه صاحبنا بأن تفسيرها مغمداس فيها أربعة أكداس في

(1) الظاهر كما ذكر في غير هدا أنه أمام دفاع بمعنى أنه يكون إماما إدا كان حرب و إدا انقطع يكون كواحد من الناس لا إمام بيعة ولنا في هدا المقام كلام في الأزهار

(2) المسودة هم بنو العباس لأن شعارهم لباس الأسود وتسموا من دلك الوقت يهدا الاسم وأرى كثير من الدين يقرءون السير يستغربون هدا اللفظ ولا يدركون له معنى.

١٠ / ٥٦