رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين عبد الله بن يحيى الباروني

سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

فرغ منها قال الحمد لله الذي أغاني عن الاستفادة منها كل الذي فيها عندي إلا ثلاث مسائل ولو سألت عنها لأجبت فيها قياسا كما هي في الكتاب وروي أن ابنه أفلح قعد عليه سبع حلق يتعلمون عنه فنون العلم قبل أن يبلغ الحلم وقعد ذات يوم مع أخته يتذاكران في أول ما يذبح في السوق في غد يومهما فنظر أفلح فقال أول ما يذبح بقرة صفراء في بطنها عجل أغر ونظرت أخته وإنما هو بياض في رأس ذنبه وانقلب إلى جبهته فكان الأمر كما قالت وذكروا عنه أنه لم يعد خطبة قط بل كلما جاءت جمعة أتى لها بخطبة جديدة(1) وكذالك الأعياد وبالجملة فقد بلغوا في سائر العلوم مقاما لا يوصف ولهم بعلم الحساب والتنجيم علم عظيم ولقد صدق عليهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو تعلق الدين بالثريا لناله رجال من الفرس وروى أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.﴾.

أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سليمان الفارسي وكان جالسا بين يديه وقال لعلهم يكونون من رهط هذا يعني من قومه وذكر في كتاب الحديث أنن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-قال (إن لله كنزا

(1) [هامش لم يرقن]

١٦ / ٥٦