سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥وصار الأمر إلى ما نحن فيه الآن سنة الله التي فد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا وتلك الأيام نداولها بين الناس
إذا تم شيء بدا نقصه ترقب زوالا إذا قيل تم
ولكن لله الحمد على أفضاله حيث كان وجود مذهبنا في نضارة الإسلام وبهجته وانتشاره في كل ذلك الزمان مع ما تجشمه من الصعوبات ومكائد أهل الفساد لا كوجود المذاهب الأخرى الناشئة في نحول الإسلام وذبوله وانتشارها في عجز الزمان وذيله قال عليه السلام خير القرون قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم أو كما قال(1) فلا يوحشنك أيها الأخ غربة مذهبك في الزمان فإن في اشتهاره في تلك الأزمنة التي مدحها سيد ولد آدم عليه السلام ما يكفي دليلا على صحته ولا يضره قلة أتباعه في هذا الأوان فإن الله تعالى مدح القليل في كتابه العزيز فقال: «لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث».وقال: «إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات وقليل ما هم».وقال: «وقليل من عبادي الشكور». إلى غير ذلك من الآيات وقال عليه السلام: «سيأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر». وقال: «طوبى للغرباء فقيل له يا رسول الله ومن الغرباء فقال ناس قليلون صالحون في ناس كثيرين من يبغضهم أكثر ممن يحبهم».وفي رواية أخرى:
(1) [هامش لم يرقن]