سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤بصورة تكيفها أهل البصائر بتوفيق الله حتى بلغ إلى الحد المذكور وذكر أيضا في كتاب السير أن بلدة يقال لها تجديت قبالة وادي أريغ(1) بناحية المغرب فد اجتمع فيها من أهل العلم والأدب والفضل والعبادة والسيادة مالم يجتمع في غيرها من الطلبة ثمانين توأما ومائتي طالب يحفظون مائتي كتاب وغيرهم من الطلبة ما يعد بكثرة وفيها مائة علن لا يرد أحدهم مسألة إلى الآخر إلا من جهة الأدب ويحضر الصلاة(2) ثلاثمائة فارس ولكثرة الناس طالما نفرت الدواب(3) من مرابضها إذ كبروا تكبيرة الإحرام وكان العلماء في ذلك الوقت يطوفون ويقولون ويتجولون في القرى والبوادي يذكرون ويعلمون العامة أمور دينهم(4) ويحبون السيرة في كل ناحية إلى أن دخلت العرب أرض المغرب في القرن الخامس على وما وجدته في بعض التواريخ(5) وكثر الهرج والنصب والغارات وعم الفساد وعام الأمر في الأدبار حتى انقطعت تلك السير والآثار