رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين عبد الله بن يحيى الباروني

سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

في ذلك الوقت وهو الذي روى تلك الخطب وقال خطبنا أبو حمزة المختار خطبا شككت المبصر وردت المرتاب يعني لحسن موعظته وبلاغته ولموافقته الكتاب و السنة.

ولما بلغ الخبر مروان بن محمد وهو الخليفة يومئذ بالشام بعث إليهم جيشا من الشام عليه عبد الملك بن محمد ولما سمع أبو حمزة بخروجه وجه إليهم بلجا فلقيهم بوادي القرى فاقتتلوا ومات بلج في جماعة من أصحابه رحمة الله تعالى ورضوانه عليهم وانهزم الباقون فلما بلغ أهل المدينة قتل بلج وانهزام جنده قاموا على أبي حمزة بمن معه ومن رجع من قول بلج إلى ناحية وذهبوا إلى مكة ولما أقبل عبد الملك من مكة يريد أبا حمزة ولما بلغه وقع بينهم القتال فاستشهد أبو حمزة في جماعة من أصحابة رحمه الله عليهم وذهب من بقي منهم إلى أبي يحي باليمن ثم سار عبد الملك من مكة يريد أبا يحيى ولما سمع به خرج إليه واقتتلوا في موضع يقال له جرس من أعمال الطائف وهناك استشهد أبو يحيى في جماعة من أصحابه رضوان الله عليهم وتوجه عبد الملك إلى اليمن ودخل صنعاء واستولى على ما كان استولى عليه أبو يحيى إلى حضرموت فبعث إليهم عبد الملك وصالحهم على أن يولي عليهم رجلا منهم ويرد عنهم أهل الشام وولى راجعا وصارت الدولة له والملك لله الواحد القهار أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده.

الإمامة بعمان

ثم لما ورد حملة العلم عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة إلى عمان وانتشر

٢٩ / ٥٦