رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين عبد الله بن يحيى الباروني

سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥

ووسيلتنا إلى ربنا بعد رسوله الصادق الأمين، وأصحابه الأئمة الراشدين [صلى الله وعليهم أجمعين]، هو الإمام الماهر، والبحر الزاخر عمدة كل مريد أبو الشعثاء جابر بن زيد - رضي الله عنه - البصري العماني من التابعين أخذ العلم عن ابن عباس ابن عم النبيء - عليه السلام - وغيره من الصحابة كما قال [رحمه الله تعالى]:اجتمعت بسبعين رجلاً من الصحابة فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر الزاخر يعني ابن عباس وسماه: بحراً لغزارة علمه وكثرته فلذلك لم يحط بما عنده من العلم.

قال في كتاب السير عند التعريف به وكان جابر اعلم الناس واعبد الناس ولذلك قال ابن عباس جابر بن زيد اعلم الناس. وقال أيضا: عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد ولو قصدوا نحوه لوسعهم علمه، وذكر أبو طالب مكي في كتاب قوت القلوب أن ابن عباس قال: اسألوا جابر بن زيد فلو سأله من بالمشرق والمغرب لوسعهم علمه. وقال إياس بن معاوية - رضي الله عنه - رأيت البصرة وما فيها نفت غير جابر بن زيد مع أن البصرة مملوءة يومئذ بالفقهاء. وعن الحصين بن حيان قال سمعت ابن عباس في المسجد الحرام يقول: جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق. وعنه أيضا لما مات أعلم من على ظهر الأرض. أو قال مات خير أهل الأرض. وله كرامات وفضائل تطلب من المطولات.(1) وكان رحمه الله في القرن الأول مع كثيرين ممن كانوا على طريقته من فحول العلماء

(1) [هامش لم يرقن]

٥ / ٥٦