تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨ب الحصون والأسوار ها العنصر في إنشاء المدينة له ميزة خاصة، حيث تعد الحصون والأسرار كميائي ناعية لها طابع عسكري، إذ ظهرت ملامح العمارة الدفاعية والعربية كضرورة
عمرانية أساسية، وهي الأمن والإستقرار وحماية المدينة.
إن هذه الميزة خاصة بالمدينة الإسلامية والتي تتفاعل جيدا مع مفهوم الحرمة فيرز كستار للمدينة، يلتف حولهما، فقيل عن المدينة الاسلامية أنها مستورة غير
مخلوقة.
أغلب المدن التي أنشئت في العصور الوسطي تمتاز بأسوارها العالية، وذلك اسباب دفاعية، فالمدينة الميزابية أخذت موقعا دفاعيا، ويتجسد ذلك أكثر في قصر مليكة، إذ أن تجمع مساكنها في شكل دائري يكون درعا واقيا، ويشترك قصر
متليلي معها في تلك الميزة (2).
نفرد بني يزلن بسورها الدفاعي أكثر من غيرها، هذا السور الذي يتراوح ارتفاعه مابين أربعة وخمسة أمتار، مطوق بصفيحة بارزة، أما بين آخر المنازل والمدينة نجد فراغا وقضاء واسعا بعشرين متر، بعد بمثابة ممر تعبر من خلاله الحيوانات.
اد بن يوسف ابراهيم، الكالية العمران، من 85.
3 المرجع السابق، من 115.
105