تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

حددت مقابيس وقواعد لابد أن تتبع لإبعاد المضرة على الناس فمثلا نجد أبا العباس بن بكر في: کتابه. أصول الأراضين يطرح عدة مسائل خاصة ببناء الدور والقصور، فمثلا في قضية من أراد أن يبني على سقف القصر غرفة، منعه من ذلك إلا إن كانت له سقيفة القصر فإنه يفعل فيها ما يشاء مما لا يضر بها القصر، ولا يحدثون في تلك السقيفة ولا غيرها مما يضر بمن يمر من الناس في القصر ويمنعون

من أراد أن يتخذ فيها موضعا للجماعة، أو يربط فيها بالليل والنهار. كما منع إحداث أبواب البيوت في غير مواضعها الأولى في الساحة، وكذلك الغرف

على هذا الحال.

هناك قواعد عامة عرفية تتعلق بالمعمار يمكن إيجازها فيما يلي: يجوز أن يرتفع سور الدار الموالي للشارع فوق سبعة أمتار ونصف إذا أراد أحد السكان أن يبني دارا متصلة بالجيران فيجب أن يرفع الجدار الموالي لجاره الجوفي على ماكان عليه في السابق حتى لا يحجب عنه الشمس القبلية، ويحترم الارتفاع من الجهة الغربية حتى لا يحجب الشمس على جاره الشرقي، لا حق للجار في استغلال المساحة المشروكة لأنها ليست ملكا له، وله أن يحيطها بسلك لينتفع بوضع ا فيها شريطة أن لا يحجب الشمس عن جاره، إذا رفع الانسان جداره لستر سطحه لا بد عليه أن يترك مسافة بقدر على الحائط. أما في حالة ما وجد زقاق بينهما فلا حرج

في ذلك.

الحطب

ا أبو العباس أحمد أصول الأرضيين، من 2003

113