تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

المحاضر وهي القاعات الخاصة للدراسة يجتمع فيها أعضاء إمصوردان للدرس

وتفسير القرآن الكريم. يعمل وكيل المسجد على جمع النوبة وتوزيعها على المحتاجين، أهم ما يميز المساجد الميزابية منارتها التي تبدو كأنها تحرس المدينة.

فتارة غرداية بشكلها الهرمي، تنتهي بأربعة أعمدة متجهة للأعلى بارتفاع عشرين مترا مصبوغة بالجير، أما لونها فيميل الى البنفسجي الوردي لكن يصبح أحمر مع حرارة الشمس، جدارها لا يتجاوز المتر في القاعدة، وكلما ارتفعت الأعمدة تزداد نيقا، أما الصعود لأعلى المنارة فيكون بواسطة مسلم به مائة واثنين وعشرين درجة قيقة لا تسمح بمرور أكثر من شخص واحد أربعة فتحات شبه أسطوانية تساعد المزان على الظهور والاعلان عن مواقيت الصلاة للإشارة أن كل منارات المدن

الميزابية بنيت بنفس الشكل.

كما نلاحظ تقيب سقف الصومعة، وهذا ما يساعد على انتشار صوت المؤذن. بقى غياب المحراب يميز المساجد الإباضية عن المساجد الإسلامية الأخرى يفسر الأباضي ذلك بعدم إقامة صلاة الجمعة، وهي التي تتميز عن الصلوات الأخرى بالخطبة على المنبر، لأنه منذ سقوط تاهرت سنة (266 هـ / 908 م) أصبع المجتمع الإباضي دون إمام وهو الذي كان يشرف على أمورهم الدينية والسياسية، وبه تقام صلاة الجمعة، ويشترط أن يكون الإمام مستقلا بالأمة الاسلامية الإباضية لنا

المساجد الإباضية في كل مدن ميزاب وارجلان خالية من المنير).

1 - J-Schads، sur la diffusion des formes d'architecture religieuse musulmane Aurances.

le sahara، travaux de l'institut de recherches sahariennes، tome 11، 1954، université

d'Alger pl 6.

??