تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وعلى غرار السوق الرئيسي للمدينة نجد أسواقا ثانوية مجاورة له عند مفترق الطرقات، فمثلا في غرداية بظهر سوق اللحم في الجنوب الغربي للساحة، إلى جانب أسواق أخرى تطل على سوق الساحة، ويبقى كل من سوق الدلالة والخضر مهمين إذ

بقع سوق الدلالة في طريقين ضيقين على الجهة الشمالية الشرقية للساحة، هناك عدة مقاعد حجرية عند أبواب متاجر الزرابي والألبسة.

في ساحة السوق وبالتحديد في وسطها هناك سنفان من النشاطات، من البسار يظهر بائعو الخشب من خلال أكوام الخشب، علما أنه يباع بأثمان باهضة إلى جانب أكياس الفحم، وفي يمين هذا الجانب يخصص لتجار الشمور، يباع بالجملة والتجزئة لا نجد أغلب التمور في المناطق المجاورة للشبكة، تصور ميزانية، وهنا تصبح البضائع الميزابية همزة وصل بين الشبكة وجيرانها. أما سوق الخضر، فهو يتمركز تحت أقواس ساحة السوق إلى جانب التوابل علما أن

الخضر قليلة.

أما سوق الأقمشة فيتمركز في كل من سوق غرداية وبني يزلن يتميز ببيع الأقمشة ذات النوع الجيد، ففي غرداية السوق موجودة في الزاوية الغربية للساحة الأقمشة وكل الألبسة المصنوعة من الصوف وحتى الزرابي تصنعها المرأة الميزابية، تؤخذ إلى

السوق ليبيعها الدلال.

126