تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٣

فشل دعاته في إقامة دولة إباضية، ويتحقق ذلك في بلاد المغرب حين أنشئت الدولة الرستمية في تيهرت سنة 1 190 هـ / 777 م) وبسقوطها عام (290 هـ / 909 م) فر الإباضيون إلى وارجلان، فميزاب بعد أن ضاق بهم العيش، في هذه المرحلة بالذات، لجأوا إلى اعتماد منهج الكتمان من أجل جمع شملهم من جديد، خاصة أنهم تفرقوا في كل من بلاد المشرق والمغرب وإفريقيا.

يتضح أن أهل ميزاب كانوا على مذهب المعتزلة، بعدهم إعتنقوا المذهب الإباضي ودافعوا عنه، ولازالوا إلى يومنا هذا متمسكين به.

إعتمدت في هذا الفصل على عدة مصادر ومراجع، وأهم مصدر أفادني هو " طبقات المشايخ بالمغرب" لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت سنة 070 هـ / 1271 م) الله عام 1 م 6501 هـ / 1253 م)، استند في تأليفه على مصادر إباضية وغير إباضية، خاصة المصدر الإباضي "السير" لأبي زكريا .. وهذا ما يظهر تحيزه للمذهب. المصدر يقع في جزأين نشره الطلاي إبراهيم، وهو من المصادر الهامة التي لا يمكن لمن يبحث في تاريخ الإباضيين الإستغناء عنها، حيث يتناول: تاريخ المذهب الإباضي منذ ظهوره في العراق ومناقب مشايخ الإباضية وطرق تحصيلهم على العلم. هذا إلى جانب مرجع هام يعالج الأصول التاريخية للفرق الإباضية للدكتور خليفات

محمد عوض.

- الفصل الثاني: نظام العزابة وآثارها على المجتمع الميزابي، في هذا الفصل عالجت نظام العزابة، هذه الهيئة الإصلاحية التي لازالت إلى يومنا تشرف على كل

11